دائماً ما يثير القمر فضولنا بتغير أشكاله المستمر، لكن هذه التغيرات ليست عشوائية، بل هي نتيجة لدورانه حول الأرض وانعكاس ضوء الشمس عليه. تبدأ هذه الدورة بمرحلة نطلق عليها “المحاق” وتنتهي بها.
لماذا يختفي القمر في أول الشهر؟ (طور المحاق)
في بداية كل شهر قمري، يمر القمر بمرحلة تسمى المحاق (New Moon). في هذه اللحظة، يتواجد القمر في المسافة بين الأرض والشمس تماماً.
بما أن القمر لا يضيء من تلقاء نفسه بل يعكس ضوء الشمس، فإن الجزء المواجه للشمس يكون مضاءً بالكامل، لكنه يكون بعيداً عن أعيننا. أما الجزء الموجه نحو الأرض فيكون مظلماً تماماً، بالإضافة إلى أن القمر يشرق ويغرب في هذا الوقت مع الشمس تقريباً، مما يجعل رؤيته بالعين المجردة مستحيلة وسط وهج النهار.
- الاجابة : المحاق.
ولادة النور: طور الهلال المتزايد
بعد مرور يوم أو يومين من طور المحاق، يتحرك القمر قليلاً في مداره مبتعداً عن الخط الواصل بين الأرض والشمس. هنا، يبدأ جزء ضئيل جداً من جانبه المضاء بالظهور لنا على شكل قوس رقيق ونحيف.
هذا الطور هو ما أشرت إليه في سؤالك، ويسمى الهلال المتزايد (Waxing Crescent).
في الأسبوع الأول من الشهر، نرى هذه المساحة الصغيرة المضاءة تزداد حجماً يوماً بعد يوم. يتميز “الهلال” في هذه الفترة بعدة خصائص:
وقت الظهور: يظهر لفترة قصيرة فوق الأفق الغربي مباشرة بعد غروب الشمس.
الشكل: يكون على شكل قوس يشبه المنجل، ويكون اتجاه طرفي الهلال (قرناه) بعيداً عن اتجاه الشمس.
النمو: مع مرور الأيام، تزداد مساحة الضوء حتى يصل القمر إلى طور “التربيع الأول” في نهاية الأسبوع الأول تقريباً، حيث نرى نصف القمر مضاءً.
الحكمة من هذه الأطوار
تعتبر رؤية الهلال الصغير في بداية الشهر هي العلامة الكونية التي اعتمدتها الشعوب قديماً، والمسلمون خاصة، لتحديد بداية الشهور العربية والمناسبات الدينية. فهي بمثابة ساعة كونية دقيقة تخبرنا بانقضاء شهر وبداية آخر.
