التخطي إلى المحتوى

«زي النهارده» في 23 نوفمبر 1981 كان الرئيس الأمريكى رونالد ريجان قد وقع على أمر رئاسى، وظل هذا القرار سرا إلى أن تم اكتشافه وعرف فيما بعد باسم قضية (إيران كونترا) التي في سياقها عقدت الإدارة الأمريكية اتفاقاً مع إيران لتزويدها بالأسلحة بسبب حاجة إيران الماسة لأنواع متطورة منها أثناء حربها مع العراق، وذلك لقاء إطلاق سراح بعض الأمريكان الذين كانوا محتجزين في لبنان،حيث كان الاتفاق يقضى ببيع إيران عن طريق إسرائيل- ما مجموعه 4000 صاروخ من نوع «تاو» المضادة للدروع، مقابل إخلاء سبيل خمسة من الأمريكان المحتجزين في لبنان وقد عقد جورج بوش الأب، عندما كان نائباً للرئيس ريجان في ذلك الوقت، هذا الاتفاق عند اجتماعه برئيس الوزراء الإيرانى، أبوالحسن بنى صدر، في باريس، اللقاء الذي حضره أيضاً مندوب عن المخابرات الإسرائيلية الخارجية «الموساد» المدعو «آرى بن منشة»، الذي كان له دور رئيسى في نقل تلك الأسلحة من إسرائيل إلى إيران،وفى أغسطس 1985تم إرسال96 صاروخاً من نوع «تاو»من إسرائيل إلى إيران على متن طائرة (DC-8 انطلقت من إسرائيل،إضافة لدفع مبلغ مقداره 1.217.410 دولارات أمريكية للإيرانيين لحساب في مصرف سويسرا،يعود لتاجر سلاح إيرانى يدعى «منوچر قربانيفار»وفى نوفمبر 1985، تم إرسال 18 صاروخاً تم شحنها من البرتغال وإسرائيل، تبعها 62 صاروخاً أخرى أرسلت من إسرائيل، وهذه القضية تعرف أيضا باسم (إيران جيت) التي نفذت أثناء حرب الخليج الأولى في ثمانينيات القرن الماضى، أما عن سبب اقتران اسم إيران بالكونترا -(ثوار نيكارجوا)– في هذه القضية فمرده إلى أن أمريكا أرادت استخدام أموال هذه الصفقة في تمويل حركات«الكونترا» الثورية المناوئة للنظام الشيوعى في نيكاراجوا من أجل تبرير هذه الأعمال، رأى مسؤولو الإدارة الأمريكية حينئذ أنهم في حاجة ماسة لدعم وتأييد من رجال الاستخبارات.وخلال ولاية رونالد ريجان الرئاسية الثانية، كانت الولايات المتحدة تواجه تحديات دبلوماسية وعسكرية كبيرة بالشرق الأوسط وأمريكا الوسطى وكان ريجان ومدير الـ«سى.آى.إيه» وقتها ويليام جى كيسى معروفين بخطاباتهما وسياساتهما القوية المناوئة للاتحاد السوفييتى. وكان «جيتس»، الذي كان نائب «كيسى»، يشاطرهما هذا التوجه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *