التخطي إلى المحتوى

ما زال استكمال مشروع إنشاء «مركز الكلى العالمى» بمحافظة كفر الشيخ، حلمًا يراود أهالى المحافظة والمحافظات المجاورة، للاستفادة من الخدمات التى سيقدمها لمرضى الكلى بعد الانتهاء منه، ووضع حد لمعاناتهم فى التنقل للحصول على الخدمة الطبية فى مناطق بعيدة عن محال إقامتهم.

بدأ العمل بالمشروع، منذ أكثر من 20 عاما، على أن يقام من 12 طابقا، وقبل أكثر من 10 سنوات، وضعت لافتة تشير إلى إنشاء مركز الكلى وأبحاث المسالك البولية، على الأرض المواجهة لمركز الكبد ومستشفى كفرالشيخ العام ومديرية الشؤون الصحية.

أهلى كفر الشيخ ينتظرون استكمال مركز الكلى العالمى

وأعلن المهندس فوزى الرفاعى، أمين حزب مستقبل وطن بمحافظة كفرالشيخ، إطلاق حملة تبرعات بمساعدة قيادات الحزب، ونواب البرلمان والشيوخ ورجال الأعمال داخل المحافظة، من أجل الانتهاء من حلم إنشاء مركز الكلى العالمى، على مساحة 2000 متر بمدينة كفرالشيخ.

وقال إنه التقى مؤخرا الدكتور محمد عبدالهادى، رئيس جمعية أصدقاء مرضى الكلى، بحضور عدد من أعضاء الجمعية وعدد من قيادات المجتمع المدنى، وتفقدوا المنطقة المخصصة لإنشاء المركز، وتم دراسة أسباب تعطل المشروع والبحث عن حلول لها، قبل التنسيق والتواصل مع الأجهزة التنفيذية المعنية للبدء فورا فى إنشاء مركز الكلى لاستكمال المنظومة الصحية بالمحافظة بعد إنشاء مركز الكبد والمستشفى الجامعى ومركز الأورام.

المهندس فوزى الرفاعى

وأضاف الرفاعى: بدأ حلم مشروع مركز الكلى وأبحاث المسالك البولية على يد الجمعية المصرية لحماية مرضى الكلى، والتى نجحت فى الحصول على عقد بتخصيص مساحة ألفى متر مربع لإنشاء المبنى، وكان مقررًا أن يتكون من 12 طابقًا، ليكون فى خدمة ما يزيد على 4 ملايين مواطن من أبناء كفر الشيخ والمحافظات المجاورة، وحصلت الجمعية على ترخيص بإنشاء المركز يحمل رقم 95 لسنة 2012، فى خطوة الهدف منها تخفيف العبء عن مواطنى المحافظة، ممن يقطعون مسافات طويلة لتلقى العلاج فى المحافظات المجاورة، بالإضافة لحل مشكلة نقص ماكينات الغسيل الكلوى فى المستشفيات الحكومية، إلا أن المشروع لم يبدأ لحاجته إلى ملايين الجنيهات.

صبرى عتمان، المحامى بالنقض والإدارية العليا، أكد أن المشروع حيوى جدا وحلم كبير لأبناء المحافظة، وننتظره منذ سنوات، حيث توجد داخل المحافظة أعلى نسبة للإصابة بأمراض الكلى والفشل الكلوى المختلفة على مستوى المحافظات، لوقوعها فى نهاية الترع والمصارف، ووجود مصرف كوتشنر أكبر مصدر تلوث بالشرق الأوسط، والقادم من المحافظات المجاورة، والملىء بالسموم والكيماويات القاتلة، حيث تحولت الأرض الخاصة بالمبنى خلال السنوات الماضية إلى مجرد «لافتة»، أسفلها أكوام من القمامة، لا تجد من يرفعها، مثلما لم يجد المبنى من يبنيه، ولم يتعد مرحلة «الخوازيق» الخرسانية الخاصة بالأساسات، أنفق عليها الأهالى 12 مليون جنيه، ونفذت بعد ذلك كل الأموال التى جمعوها بالجهود الذاتية، وهو فى حاجة الآن إلى أكثر من 200 مليون جنيه من وزارة الصحة حتى يتم الانتهاء من إنشائه وتجهيزه.

أهلى كفر الشيخ ينتظرون استكمال مركز الكلى العالمى

وقال إبراهيم خليل، أمين صندوق الجمعية المصرية لحماية مرضى الكلى، إن «العديد من المحافظين المتعاقبين على المحافظة أطلقوا دعوات لرجال الأعمال وأهل الخير للمساهمة فى المشروع، وﺗﻢ ﺟﻤﻊ ملايين الجنيهات ﻹﻧﺸﺎﺋﻪ، إلا أن هذه الدعوات ﻟﻢ تلق حظها من القبول، فتعثرت أعمال البناء نظرًا لقلة التمويل، رغم إنفاق الجمعية أكثر من 10 ملايين جنيه على الخوازيق الخاصة بالأساسات، ثم توقفت مع نفاد أموال التبرعات، وعندما توفى رئيس مجلس إدارة الجمعية، الدكتور حسين حجازى، زاد الأمر تعقيدًا، وتحولت الأرض لمقلب قمامة».

وقال سيد أحمد عيسى، البرلمانى السابق، إن «المركز سيكون عالميًا لو استكملت أعمال البناء، وطالب كلا من المحافظة ومديرية الصحة بتنظيم مؤتمر كبير لإنشاء المركز، ودعوة رجال الأعمال للتبرع، لإنقاذ المشروع المتعثر، وتحقيق حلم أبناء المحافظة، واعتماد ميزانية لاستكمال أعمال البناء، ثم توفير التجهيزات الطبية اللازمة».

أهلى كفر الشيخ ينتظرون استكمال مركز الكلى العالمى

وقال النائب أشرف عبدالدايم، عضو مجلس الشيوخ، إنه حمل ملف المركز كاملًا إلى وزارة الصحة، لمطالبتها باستكمال أعمال البناء المتوقفة، مثلما فعلت الوزارة بتقديم الدعم اللازم لاستكمال مركز الأورام، مشيرًا إلى أن لجنة من الوزارة زارت الأرض، العام الماضى، بتعليمات من الوزيرة السابقة، لمعاينة الموقع على الطبيعة، ثم انتهت الزيارة دون اتخاذ أى إجراء ملموس، وتعهد النائب بتقديم طلب إحاطة فى البرلمان خلال الأيام المقبلة، بشأن أسباب تعطل إنشاء المشروع العملاق، ودعوة وزارة الصحة لتسلم الأرض واستكمال أعمال الإنشاءات والتجهيزات، بما ينهى معاناة الآلاف من مرضى الفشل الكلوى فى المحافظة، التى تعتبر واحدة من أعلى محافظات الجمهورية فى معدلات الإصابة بالمرض.

وقال محمد عبدالعزيز، إنه يعانى من مرض مزمن فى الكلى، ما يجبره على السفر بشكل متكرر إلى الإسكندرية للعلاج مما يضاعف آلامه، مشيرًا إلى أمله فى إتمام المشروع المتوقف فى أسرع وقت، خاصة أن المحافظة تضم عددًا ضخمًا من مرضى الفشل الكلوى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *