التخطي إلى المحتوى

أثار الدكتور مبروك عطية الداعية الإسلامي جدلا كبيرا بسبب تصريحاته الأخيرة عن تعدد الزوجات، والتي قال فيها إن الزوجة لا يحق لها أن تطلب الطلاق بسبب زواج زوجها من أخرى، وأنها بذلك تكون آثمة وجزاؤها جهنم، وأن العدل ليس شرطا في تعدد الزواج.

وفي هذا الشأن قالت داليا فكري مؤسسة مبادرة صرخة لمناهضة العنف ضد المرأة، أن تلك التصريحات غير مناسبة على الإطلاق ليس فقط من الناحية المجتمعية التي تعد مدخلا لزيادة العنف النفسي الموجه للمرأة، ولكنها أيضا تتنافى لما ورد في القرآن الكريم وفي التفسيرات التي أوضحت أن شرط التعدد بالعدل كما «فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة» ثم أكد المولى «ولن تعدلوا» .

وتابعت «فكري» :«نحن نرد على تلك التصريحات الخارجة للداعية الإسلامى بالاستشهاد بفتاوى الإمام الاكبر الشيخ أحمد الطيب وما حاول إلقاء الضوء عليه عن فوضى التعدد وتفسير الآية المتعلقة بالموضوع، وكيف أنها تقيد هذا التعدد بالعدل بين الزوجات، باعتبارها أفضل رد على من يعتبرون أن تعدد الزوجات هو الأصل».

واستشهدت «فكري»، بأن هناك رواية عن المسور بن مخرمة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول «إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم على بن أبي طالب فلا آذن لهم، ثم لا آذن لهم ثم لا آذن لهم، إلا أن يحب ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم. فإنما ابنتي بضعة مني، يريبني ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها»، وهذا رد واضح أن في التعدد إيذاء للزوجة ولابد من الأخذ بالإذن منها وهي بمفردها من لديها الحق بالسماح من عدمه، غير أن مواد القانون الحالي تشترط على الزوج والمأذون بضرورة إعلام الزوجة بالزيجة الثانية ولكن ما يحدث على أرض الواقع من تحايل واضع يضيع هذا الحق فالكثير يلجأ لكتابة عنوان الزوجة عنوان مجهل حتى ينتفي شرط الإعلام وهذا يتم بعلم الطرفين المأذون والزوج (إلا من رحم ربي ويخاف العقاب).

وطالبت «فكري»، بضرورة منع كل الشخصيات التي تصرح بتصريحات شأنها هدم القيم الأسرية وإثارة الفوضى والضغينة داخل الأسرة الواحدة خاصة قائلة: «فرغوا الرسالة من مضمونها وجروا وراء الترافيك فضاعت الأسرة»، وأن مثلهم يلقى شعبية ويجمع حوله عددا لا بأس به من المريدين والمهللين لخدمة أهدافهم وأنها في حقيقة الأمر ليست المرة الأولى التي يطل علينا الشيخ مبروك عطية بتصريحاته وفتواه التي تتسبب في انهيار الحياة الأسرية أكثر من بنائها ففي أحد الحلقات قال لمتصل بصريح العبارة«مراتـك عايزه علقة بس ابعد عن الجلد والعضم واتصل بيا بعد الحلقة اقولك تضربهـا فين وهات خرزانه واشويهـا وقولّها يا جاهلـه يا غبيـة».

وتساءلت فكرى كيف نسمح بأن تطل علينا هذه العقليات على الشاشة ؟، في الوقت الذي نسعى فيه جاهدين بقمع الجهل والتصرفات التي من شأنها التقليل من شأن المرأة والتلويح لهم بالقوانين والتشريعات التي تحكم هذا ومثل تصرفاتهم تهدم ما نحاول اصلاحه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *