التخطي إلى المحتوى

احتفل عملاق محركات البحث «جوجل»، بذكرى ميلاد الشاعر السوداني الراحل محمد الفيتوري Muhammad al-Fayturi .

وظهرت واجهة «جوجل» وهي تحمل رسما للشاعر الراحل وهو يكتب نصوصا، وفي الخلفية سوق شعبي.

يعتبر الفيتوري شاعر سوداني بارز، ومن رواد الشعر الحر الحديث، ويلقب بشاعر«إفريقيا والعروبة». كما تم تدريس بعض أعماله ضمن مناهج آداب اللغة العربية في مصر في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، كما تغنى ببعض قصائده مغنّون كبار في السودان.

ولم يكن الراحل مجرد شاعر في الشأن السوداني فحسب، بل كتب للوطن العربي ولقارة إفريقيا حتى عرف بأنه شاعر القارة المقهورة، كما كتب للإنسان بصورة عامة بصرف النظر عن أي انتماء كان.

وحصل محمد الفيتوري على «وسام الفاتح» الليبي، و«الوسام الذهبي للعلوم والفنون والآداب» بالسودان.

وحسب ويكيبيديا، ولد محمد مفتاح رجب الفيتوري، في 24 نوفمبر عام 1936م في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور الحالية بالسودان. ونشأ محمد الفيتوري في مدينة الإسكندرية بمصر وحفظ القرآن الكريم في مراحل تعليمه الأولى، ثم درس بالمعهد الديني وانتقل إلى القاهرة حيث تخرج في كلية العلوم بالأزهر الشريف.

عمل الفيتوري محرراً أدبياً بالصحف المصرية والسودانية، وعين خبيرا للإعلام بجامعة الدول العربية في القاهرة في الفترة ما بين 1968 و1970. ثم عمل مستشارًا ثقافياً في سفارة ليبيا بإيطاليا. كما عمل مستشارًا وسفيرًا بالسفارة الليبية في بيروت بلبنان، ومستشارا للشؤون السياسية والإعلامية بسفارة ليبيا في المغرب.

في عام 1974 إبان عهد الرئيس جعفر نميري، أسقطت عنه الحكومة السودانية الجنسية، وسحبت منه جواز السفر السوداني، لمعارضته النظام آنذاك، وتبنّته الجماهيرية الليبية وأصدرت له جواز سفر ليبي، وارتبط بعلاقة قوية بالعقيد معمر القذافي وبسقوط نظام القذافي سحبت منه السلطات الليبية الجديدة جواز السفر الليبي. أقام بعدها في المغرب مع زوجته المغربية في ضاحية سيدي العابد، جنوب العاصمة المغربية الرباط. وفي عام 2014، عادت الحكومة السودانية ومنحته جواز سفر دبلوماسي.

يعتبر الفيتوري جزءًا من الحركة الأدبية العربية المعاصرة، وهو من رواد الشعر الحر الحديث، ففي قصيدة «تحت الأمطار» يتحرر من الأغراض القديمة للشعر كالوصف والغزل، ويهجر الأوزان والقافية، ليعبر عن وجدان وتجربة ذاتية يشعر بها وغالبا ما يركز شعره على الجوانب التأملية، ليعكس رؤيته الخاصة المجردة تجاه الأشياء من حوله مستخدماً أدوات البلاغة والفصاحة التقليدية والإبداعية.

وفي نص الفيتوري الشعري، تعد أفريقيا مسرحا أساسياً، شكلت فيه محنة الإنسان الأفريقي وصراعه ضد الرّق والاستعمار، ونضاله التحرري أهم الموضوعات التي تناولتها قصائده، وألف عدة دواوين في هذا المضمار منها ديوان «أغاني أفريقيا» الصادر في عام 1955، و«عاشق من أفريقيا» وصدر في عام 1964م، و«اذكريني يا أفريقيا» ونشر في عام 1965، وديوان «أحزان أفريقيا» والصادر في عام 1966، حتى أصبح الفيتوري صوت أفريقيا وشاعرها.

وفي أعمال الفيتوري كان هناك مكانة للعالم العربي، خاصة القضية الفلسطينية. فقد تنقل الفيتوري بين العديد من بلدان الوطن العربي ومدنه من الإسكندرية وحتى الخرطوم ومن بيروت ودمشق حتى بنغازي وطرابلس، وكتب العديد من القصائد المهمة التي جعلته واحدًا من كبار الشعراء العرب المعاصرين.

و بعد صراع طويل ومرير مع المرض، توفي محمد الفيتوري في 24 أبريل 2015، في المغرب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *