بشرى النبي صلى الله عليه وسلم للشاعر أحمد شوقي

صدَح أحمد شوقي يشدو بشعره في الأرجاء، ويزين قصائده مدح المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه، حتى انتشرت في الآفاق، وتلذذت بها الوجدان فنالت إعجاب الكثيرين، فكان لمدح الشاعر أحمد شوقي للرسول صلى الله عليه وسلم طابع خاص، فهو القائل في مدح الحبيب المصطفى

ولد الهدى فالكائناتُ ضياءُ

وفم الزمان تبسم وثناءُ

وألف الشاعر أحمد شوقي كتاب سماه “دول العرب وعظماء الإسلام” وضم ذلك الكتاب بين طياته العديد من القصائد التي نظمها الشاعر شوقي في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، أشهرها قصيدة نهج البردة والتي مطلعها :

محمد صفوة الباري ورحمته

وبغية الله من خلق ومن نسمِ

 حياة الشاعر أحمد شوقي

لقد كانت حياة شوقي مفعمة بالكتابة والموهبة المشتعلة، فمنذ أن بلغ الخامسة عشر من عمره، بدأت موهبته الشعرية، مما لفت ذلك نظر أستاذة الشيخ ” محمد البسيوني” فرأي في ذلك الشاب شاعر كبير في المستقبل، فبلغ بأستاذه من شدة إعجابه بتلميذة، أنه كان يعرض عليه القصائد قبل أن يقوم بنشرها في الجريدة، وكان الشيخ يثني على تلميذة أحمد شوقي أمام “الخديوي”.

عاش أحمد شوقي حياته يبدع في مختلف فنون الشعر، حتى تنوعت وتعددت كتاباته، في الأدب، السياسة، الاجتماع، فأصبح رائد المسرح الشعري العربي، وصاحب الريادة في النهضة الأدبية، ولكن لم يكن من كل تلك الكتابات له التأثير مثل كتابته الشعر في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، فكانت تلك المدائح بمثابة شاهد على إبداعه وثرائه الشعري.

أحمد شوقي في مدح الرسول

حب أمير الشاعر أحمد شوقي النبي صلى الله عليه وسلم حبًا شديدا وكان ذلك وازع كبير، وترجم ذلك الحب في كلمات قصائده التي اجتمعت القلوب على حبها،  فأحبه النبي صلوات ربي وسلامه عليه وبشره بشرى عظيمة، في فترة مرض موت أحمد شوقي والتي توعك فيها بوعكة صحية شديدة، زاره في البيت شيخ الجامع الأزهر الشريف الشيخ” محمد الأحمدي الظواهري”، لرؤية الشاعر أحمد شوقي، فعندما علم شوقي بذلك هب من مكانه لمقابلة الشيخ، وسأله عن سبب تلك الزيارة المفاجأة.

فأخبره الشيخ عن سبب تلك الزيارة وقال له” جئتك بأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد زارني صلوات ربي وسلامه عليه في الليلة الماضية، وأمرني أن آتي إليك وابشرك، أنه صلى الله عليه وسلم في انتظارك”، وبعدها بأيام معدودة فاضت روح أحمد شوقي إلي باريها.

التعليقات مغلقة.