التخطي إلى المحتوى

كشف محمد حفظى، رئيس مهرجان القاهرة السينمائى، عن ملامح الدورة الـ43 للمهرجان، التي تنطلق غدًا وحتى ٥ ديسمبر المقبل، وسط حضور لافت للعروض العالمية الأولى للأفلام، بمشاركة أكثر من ٦٠ دولة، وأكد «حفظى» لـ«المصرى اليوم»، أنه يراهن على الدورة المقبلة لزيادة عدد الأفلام والفعاليات عن العام الماضى، متحدثا عن تداعيات كورونا على المهرجان خلال العامين الماضيين، وما تلقيه مستقبلا، وأوضح أن أزمة تذاكر المهرجان التي حدثت العام الماضى، وحملت لافتة «SOLD OUT»، ولم يتمكن البعض من دخول الأفلام، ترجع إلى أن أماكن العرض المتاحة للمهرجان محدودة، وتعمل الجهة المسؤولة على حلها هذه الدورة، لكنها لن تحل بنسبة 100%.

وقال «حفظى»، خلال الحوار، إن عمله الأساسى كمنتج يفيده في اختيار الأفلام والتواصل مع صناعها لدعوتهم للمشاركة في المهرجان بأفلامهم، رغم الانتقادات التي توجه له منذ توليه رئاسة المهرجان.. وإلى نص الحوار:

بعد عامين من جائحة كورونا وتقليص الفعاليات في الدورة الماضية.. ما الجديد الذي تحمله الدورة المقبلة لمهرجان القاهرة السينمائى؟

كورونا لم تنته بعد، ولاتزال هناك مخاوف من موجة جديدة، ونسبة التلقيح وتلقى اللقاح في مصر لاتزال منخفضة، ونحاول أن نخرج بدورة ناجحة وأن يكون تأثيرها أفضل من الدورة السابقة في ظل هذه الظروف، والتى أعتبرها موفقة بسبب ظروف الجائحة العام الماضى، وأن نقدم فعاليات سينمائية أكثر مما شهدته الدورة الماضية، والجديد هذا العام هو زيادة عدد الأفلام عن العام الماضى، وأيضا الضيوف والمكرمين، ولكن ليس بما نأمله، بسبب كورونا، فهذا العام هناك ما يقرب من 80 فيلما في جميع المسابقات والبرامج، لكن في بعض الأوقات كان عدد الأفلام يصل إلى 400 فيلم قبل الجائحة، ليس فقط بسبب كورونا، ولكن أيضا بسبب الوضع الاقتصادى الذي يشهده العالم وصناعة الأفلام وبدروها تؤثر على إمكانيات المهرجانات وميزانيته، فمازلنا في حالة من التعافى من تداعيات كورونا والأزمة الاقتصادية، والأهم من كل ذلك ما الذي يقدمه المهرجان لرواده ومحبى السينما والجمهور، خاصة في ظل التنافس الكبير الذي تشهده المهرجانات السينمائية.

العروض العالمية هذا العام أكثر من العام السابق.. فهل تراهن على الدورة المقبلة؟

طبعا، فلدينا 35 عرضا عالميا أول هذا العام، وعلى مستوى الضيوف والمكرمين ومشاريع ملتقى القاهرة السينمائى أيضا، فهذه الفعاليات على مستوى أعلى هذا العام، وسيكون هناك عدد من صناع الأفلام والمنتجين المهمين هذه الدورة.

محمد حفظى أثناء حواره لـ«المصرى اليوم»

بذكر التنافس بين المهرجانات.. كيف يحافظ مهرجان القاهرة السينمائى على مكانته في ظل مهرجانات ناشئة استطاعت إثبات وجودها واكتسبت جماهيرية كبيرة؟

التطور الذي حدث خلال السنوات الأربع الأخيرة يرجح كفة مهرجان القاهرة السينمائى ويحافظ على مكانته، من حيث الأفلام والفعاليات السينمائية التي يعرضها ويجذبها، بالتأكيد هناك مهرجانات لديها إمكانيات وجاذبية كبيرة، كمنتج مثلا حين أفكر أتوجه بأفلامى إلى «البحر الأحمر السينمائى» أو«الجونة» أو «قرطاج»، فكل مهرجان منها يقدم أمرا مختلفا، وهناك منتجون يتوجهون إلى مهرجانات بعينها لحصد جوائز ومكتسبات مادية أكثر، أو للعرض في المسابقة والاهتمام الإعلامى، أرى مهرجان قرطاج مثلا كمنتج أكثر جماهيرية، ومهرجان القاهرة يتمتع بأنه الحدث السينمائى الأهم وصاحب الجوائز المالية والاهتمام الإعلامى والدولى، مهرجان متمركز بشكل أكبر وسط المهرجانات العربية ومكانته الإقليمية، ولا تقل قيمته أو قوته، بل تزداد بمرور السنوات.

لكن ألا ترى أن الاهتمام الإعلامى ينسحب خلال السنوات الأخيرة ناحية المهرجانات التي تتمتع بعروض «ريد كاربت» أو حضور نجوم أكبر؟

الحمد لله، الاهتمام الإعلامى في مهرجان القاهرة بعروض الأفلام والفعاليات، أرى مهرجانات أخرى الاهتمام فيها يكون أكثر بعروض الريد كاربت والفساتين، ونفسى يكون الاهتمام أكثر بالفعاليات السينمائية في كل المهرجانات.

هل ذلك بسبب توجه الجمهور للاهتمام بالفساتين والريد كاربت؟

محمد حفظى أثناء حواره لـ«المصرى اليوم»

كجمهور يحب السينما أو نقاد أو متخصصين، يكون اهتمامهم أكثر بما يعرضه المهرجان من أفلام وفعاليات، والتى تأتى لتشاهد وتستمع بالسينما، والأفلام المصرية الجماهيرية وأفلام هوليوود، وليس شيئا آخر، وزيادة الجمهور كل عام، وأن نكون المحطة الأولى لعرض الأفلام في العالم، خاصة العربى، ومن أسماء المخرجين وصناع الأفلام، في ظروف مناسبة، وهذا نلمسه فى«القاهرة السينمائى»، ولم يكن متوافرا في سنوات سابقة، خاصة بعدما خرج المهرجان من الأوبرا والأماكن ودور العرض التي اعتادها الناس طوال سنوات، ثم عاد إليها، إلى جانب اختلاف الأساليب في عرض الأفلام، فلم تعد الأفلام المعروضة 35 مللى فقط وعبر الشحن بالبريد، أصبح هناك طرق رقمية وعبر الإنترنت لنقل الأفلام وعرضها، بحيث نواكب هذا التغيير.

هناك تقارب في مواعيد المهرجانات محليا ودوليا.. كيف تواجهون تلك المنافسة والتحديات؟

نحاول أن يكون هناك تواصل، حتى على مستوى «سماعة التليفون» بتغييرات أو أي تعديل في مواعيد المهرجانات، مهرجان مراكش تأجل أو ألغى مثلا فكان هناك تواصل معهم، أيضا مهرجان البحر الأحمر السينمائى ومهرجان الجونة، هناك تنسيق ولكنه «مش كفاية» بصراحة، أتمنى أن يكون أكثر من ذلك.

ما أهم الإنجازات التي ترى أنك حققتها بعد 4 سنوات من إدارتك للمهرجان.. وكيف ترى ما حققته؟

عينى دائما على السينما وما يجذب محبيها، وأهم شىء في أي مهرجان أن يكون هناك جمهور، وأن تكون هناك عروض مهمة للأفلام، المهرجان استعاد ثقته في عروض الأفلام على المستوى الدولى، وأنه يكو ن المحطة الأولى لعرض الأفلام في المنطقة وأحيانا في العالم، من أبرز الإنجازات «أيام القاهرة لصناعة السينما» التي توفر الفرص والدعم والاحتكاك بصناع السينما، والمهرجان ثبت نفسه بين المهرجانات الدولية والمواقع والاهتمام الإعلامى عالميا.

الانتقادات التي تتعرض لها باستمرار في رئاستك للمهرجان.. هل تستشعر أنها بسبب عملك الأساسى كمنتج؟

الانتقادات أمر طبيعى وأتقبلها، وهى محليا، وتوجه بشكل شخصى، وهذه الانتقادات تركز على فكرة أنى منتج، والحقيقة عندى علاقات بكل الناس وصناع الأفلام منذ سنوات بحكم عملى كمنتج، وأستغل ذلك لصالح المهرجان، للحصول على أفلام وضيوف تحضر في المهرجان، واكتسبت ثقة ومعرفة بأن الناس تشارك بأفلامها وتحضر للفعاليات.

تذاكر المهرجان خاصة للنقاد والصحفيين سببت أزمة كبيرة العام الماضى.. فماذا عنها؟

نعمل على حلها بالفعل، مقدرش أوعد إنها هتتحل بنسبة 100%، الأزمة أن أماكن العرض محدودة، وأحيانا كان فيه أماكن حملت «SOLD OUT»، وتحاول الشركة المسؤولة عن التذاكر والتنظيم التعاون معنا في هذا الأمر، وحله خلال الدورة المقبلة.

تشهد الدورة المقبلة نقل حفلى الافتتاح والختام إلى المسرح الكبير بدار الأوبرا بدلا من مسرح النافورة؟

بالفعل، سيقام حفلا الافتتاح والختام في عودة إلى المسرح الكبير، بعد أن تمت الاستعانة بمسرح النافورة المكشوف في العام الماضى بسبب ظرف جائحة كورونا.

تتعدد الشراكات هذا العام من خلال مسابقة مع «tik tok» ومع «نتفليكس».. فماذا عنها؟

لدينا شراكات كثيرة هذا العام، بخلاف مسابقة «tik tok»، و«نتفليكس» تطلق 4 ندوات وفعاليات خلال الدورة المقبلة، منها ماستر كلاس لعدد من الشخصيات المهمة عن بناء الشخصية وأخرى عن مسلسل «الروابى للبنات»، وندوة لهند صبرى كمنتجة أكثر منها ممثلة.

ما سبب إلغاء قسم البانوراما المصرية؟

أحد أسباب إلغاء قسم البانوراما المصرية، وهو أحد أكبر البرامج تفاعلًا من الجمهور التي كانت تقام على هامش الفعاليات، هو قلة عدد العروض والأفلام المصرية، فالهدف الأساسى من هذا القسم عندما تم تقديمه، كان في إظهار السينما المصرية للضيوف العالميين، الذين يحضرون إلى المهرجان وتحديدًا الأفلام المهمة التي أنتجت في العام السابق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *