التخطي إلى المحتوى

وجهت المنظمة العربية لحقوق الإنسان نداءات عاجلة إلى وزيري الخارجية في كل من مصر والأردن، وإلى الأمين العام لجامعة الدول العربية لتكثيف جهودهم للتصدي لقرار وزير الدفاع الإسرائيلي بيلي غانتس بتصنيف ستة منظمات حقوقية فلسطينية بتهمة «الإرهاب»، وهو ما يتيح لسلطات الاحتلال الاسرائيلي فرض قيود اضافية عليها تصل لامكانية الاغلاق وحظر النشاط ومصادرة الأموال.

وحذرت المنظمة في خطاباتها الموجهة للجهات الثلاثة من مغبة نجاح الاحتلال الاسرائيلي في تمرير قراره الذي من شأنه أن يشكل خطوة تجاه هجوم أوسع نطاقا على منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، في محاولة لوقف نجاحاتها الكبرى في فضح وإدانة الجرائم الإسرائيلية، سواء من خلال فتح ملف الملاحقة الجنائية الدولية لمرتكبي جرائم الحرب الإسرائيليين، أو عبر نجاحها في تغيير المزاج الشعبي في الدول الغربية الحليفة للاحتلال للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وهزيمة الرواية الإسرائيلية المعوجة.

وحول دوافع التوجه لمصر والأردن، أوضح علاء شلبي رئيس المنظمة أن كلا الدولتين تلعبان دورا نشطا في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وخاصة عبر مجموعة «ميونيخ للسلام» بالشراكة مع ألمانيا وفرنسا، والتي كان لها أثر كبير في تعطيل صفقة القرن الأمريكية، واجهاض مخطط الاحتلال الاسرائيلي لضم ثلث أراضي الضفة الغربية، وبحكم صلتهما القوية بالشأن الفلسطيني يدركان خطورة الخطوة الإسرائيلية بحق المنظمات الحقوقية الفلسطينية، خاصة وأن السيد «محمد اشتية» رئيس الوزراء الفلسطيني قد اتخذ موقفا قويا ضد القرار الإسرائيلي.

وبالنسبة لجامعة الدول العربية، أشار شلبي إلى اهتمام الأمين العام المتزايد بتعزيز دور الجامعة في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وادراك الجامعة للدور الكبير لمنظمات حقوق الإنسان الفلسطينية في التأثير على المواقف في المحافل الدبلوماسية الدولية، معربا عن أمله في تبني الأمين العام مقترح المنظمة بترتيب لقاء مع رؤساء المنظمات الستة التي استهدفها القرار الإسرائيلي.

وتتضمن نداءات المنظمة التصدي للقرار في المحافل الدولية وخاصة الأمم المتحدة والتجمعات الدولية مثل الاتحاد الافريقي وحركة عدم الانحياز والمؤتمر الإسلامي.

وأضاف شلبي أن التحرك الحالي يأتي بالتنسيق مع مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطيني، وأنه يمكن ادراك الخطر اذا أخذنا بعين الاعتبار المخاطر على سلامة ناشطي المؤسسات الفلسطينية الذين يتعرضون لاشكال متنوعة من الملاحقة والمتابعة والهجمات السيبرانية، بالإضافة إلى الشروع في تقويض بنية المجتمع المدني الفلسطيني الذي يعد ثالث أهم مصادر الدخل المعيشي للمجتمع الفلسطيني بعد كل من السلطة الوطنية ووكالة الأونروا للاجئين الفلسطينيين.

جدير بالذكر أن قرار وزير الدفاع الإسرائيلي استهدف مؤسسة الحق ومؤسسة الضمير اللتان تعدان من اكبر وأقدم منظمات حقوق الإنسان في فلسطين، ومعها الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، ومركز بيسان للبحوث والإنماء، واتحاد لجان العمل الزراعي، واتحاد لجان المرأة الفلسطينية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *