التخطي إلى المحتوى

بينما يشن الجانبين الإيراني والإسرائيلي حَرْبًا ضَرُوسًا ضد بعضهم البعض عبر التراشق بالاتهامات؛ وبينما تترقب طهران استئناف المباحثات الدولية بشأن إمكانية إحياء الاتفاق النووي في فيينا في 29 نوفمبر الجاري، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الأمريكية إن الملف النووي الإيراني قد يعكر صفو العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.

وأشارت الصحيفة الأمريكية، في تقرير لها اليوم، إلى بوادر خلافات بين واشنطن وتل أبيب في الأسابيع الأخيرة، نشبت في الأسابيع الماضية بينما تعتزم الولايات المتحدة إبرام اتفاق نووي جزئي مع طهران.

وأكدت الصحيفة الأمريكية، أن إسرائيل قلقة من إمكانية إبرام إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن صفقة جزئية مع إيران بشأن برنامجها النووي، محذرة من أن مثل هذا الاتفاق سيزيد من نفوذ طهران في منطقة الشرق الأوسط، ويزيد من قدرتها على ما وصفته بأنه «تدخل» في مختلف قضايا المنطقة.

وتابع تقرير الصحيفة بأن إتمام واشنطن اتفاق مع طهران يعد «شرعنة لمخالفات الجمهورية الإسلامية لمعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، مما سيجعل الدول الغربية «رهينة لتهديدات إيران المستمرة» باستئناف إنتاج الوقود النووي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي بارز قوله إن دولة الاحتلال الإسرائيلي قلقة إزاء تمهيد الولايات المتحدة لإبرام اتفاق جزئي مع طهران.

ويرى المسؤول الإسرائيلي أن مثل هذا الاتفاق يعد «هدية ومكافئة ضخمةۚ للحرس الثوري الإيراني» على حد وصفه، وأنه «سيجلب تأثيرات ضارة، ولن يفيد أحدا سوى النظام الإيراني».

وتابع المسؤول الإسرائيلي بالقول بأن هذا الاتفاق سيقنع إيران ودول المنطقة بفعالية ما أسماه «أسلوب الابتزاز النووي» واستغلال ذلك لتهديد الوجود الإسرائيلي.

ولفت المسؤول الإسرائيلي إلى أن واشنطن تتواصل مع طهران على الرغم من تعرض قاعدة «التنف» التي تستخدمها القوات الأمريكية في سوريا لهجوم يعتقد أنه شن من قبل جماعة مسلحة متحالفة مع إيران، على حد وصفه.

وأرجع المسؤول الإسرائيلي أن نظام الرئيس الحالي، جو بايدن يميل لإبرام هذا الاتفاق مع طهران، لافتًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية «حذرتۚ الجانب الأمريكي من مخاطر إبرام اتفاق نووي جزئي مع إيران».

يأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد دولة الاحتلال الإسرائيل لتهديداتها باللجوء إلى خيار عسكري مع إيران؛ بغية ما وصفته بأنه «كبح جماح» طهران في المجال النووي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي قوله إن إدارة الرئيس جو بايدن تبحث نظريا إمكانية إبرام جزئية مع إيران، وأنها تخوض لأجل ذلك سلسلة من المشاورات مع حلفاء أمريكا في أوروبا والشرق الأوسط.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن إدارة بايدن بصدد مناقشة سلسلة ملفات بشأن كيفية إبقاء الدبلوماسية على قيد الحياة إذا لم ترغب الحكومة الإيرانية الجديدة في العودة إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015، لكن ذلك دون طرح أي اقتراحات أو مبادرات جديدة على الطاولة.

ونقلت الصحيفة عن محللين سياسيين غربيين قولهم إنه من المرجح إبرام اتفاق جزئي بين واشنطن وطهران كـ«حل مؤقت» من شأنه منع تحول الخلافات النووية القائمة بين الجانبين إلى مواجهة عسكرية، أو كـ«حيلة» لمنع إيران بشكل مؤقت من مواصلة تطوير برنامجها النووي، ما سيمنح الطرفين المزيد من الوقت لإبرام اتفاق أوسع لاحقًا.

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة وإيران سبق أن أبرمتا صفقة مؤقتة مماثلة عام 2013 خففت واشنطن بموجبها عقوباتها بقيمة نحو 700 مليون دولار شهريا ضد طهران، مقابل تقديم الجمهورية الإسلامية سلسلة تنازلات، منها تعليق إنتاج اليورانيوم بدرجة نقاء 20 %، وخفض احتياطيات اليورانيوم المخصب، حسبما أورده تقرير وول ستريت جورنالۚ.

ويأتي ذلك في انتظار استئناف المباحثات الدولية بشأن إمكانية إحياء الاتفاق النووي مع إيران في فيينا في 29 نوفمبر الجاري.

أعلنت إيران عن استئناف محادثات فيينا مع القوى الكبرى حول إحياء الاتفاق النووي للعام 2015، في 29 نوفمبر الجاري، وحسبما قاله على باقري، كبير مفاوضي طهران، الأربعاء الماضي، فإن محادثات إيران مع القوى العالمية حول إعادة الالتزام بالاتفاق النووي المبرم عام 2015، سوف تستأنف يوم 29، فيما تتزايد مخاوف الغرب مما تحرزه إيران من تقدم في المجال النووي.

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلى، نفتالى بينيت، أول أمس الثلاثاء، استعداده لتصعيد المواجهة ضد إيران، وأكد أن بلاده لن تكون ملزمة بأى اتفاق نووى جديد تبرمه إيران مع الدول الكبرى، وذلك قبل استئناف مفاوضات فيينا النووية في 29 نوفمبر الجارى بشأن إحياء اتفاق 2015، الذي انسحب منه الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب.

ووصف بينيت إيران «فى أكثر مراحل برنامجها النووى تقدما»، وعلى الرغم من إعلان حكومته أنها ستكون منفتحة على أي اتفاق نووى جديد مع فرض قيود أكثر صرامة على إيران، أعاد بينيت تأكيد استقلال إسرائيل في اتخاذ إجراءات ضد عدوها اللدود، وقال في مؤتمر بجامعة ريتشمان: «نواجه أوقاتا عصيبة، من المحتمل أن تكون هناك خلافات مع أفضل أصدقائنا، لكن حتى لو كانت هناك عودة إلى الاتفاق، فإن إسرائيل ليست طرفا في الاتفاق وليست ملزمة به».

وأبدى بينيت إحباطه مما وصفه بصدامات إسرائيل على نطاق أصغر مع مقاتلين حلفاء لإيران، وقال إن «الإيرانيين يحاصرون إسرائيل بالصواريخ في الوقت الذي يجلسون فيه بأمان في طهران»، وأضاف أن «مطاردة الإرهابيين الذين يرسلهم فيلق القدس التابع للحرس الثورى لم تعد تؤتى ثمارها، علينا ملاحقة المرسل»، مشيرا إلى أن «إيران أضعف كثيرا مما يُعتقد».

من جهة أخرى اتهم وزير الدفاع الإسرائيلى، بينى جانتس، إيران، بشن هجمات على أهداف بحرية في الداخل المحتل من قواعد في شبهار وجزيرة قشم في الخليج، وقالت إن هذه المواقع تستخدم لتخزين طائرات حربية مسيرة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *