التخطي إلى المحتوى

بدأت المفوضية العليا للإنتخابات في ليبيا وضع اللمسات الأخيرة إستعداداً للمرحلة الحاسمة وبدء عملية الإقتراع، بعد خمسة أسابيع، وسط إقبال كبير على الترشح للسباق الإنتخابي، بشقيه الرئاسي والتشريعي، وعزوف نسبي من الناخبين المسجلين لتسلم بطاقاتهم الإنتخابية.

ومن بين الشخصيات التي اعلنت عن تقديم أوراقها والترشح لتولي رئاسة البلاد كان القائد الأعلى للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، الذي قُبل خبر ترشحه بترحيب ودعم واسع من أبناء ليبيا.

ومن من داخل مكتب المفوضية العليا للإنتخابات في بنغازي قال حفتر في كلمة له «أعلن ترشحي للإنتخابات الرئاسية، ليس طلباً للسلطة أو بحثاً عن مكان، بل لقيادة شعبنا في مرحلة مصيرية.»

وأضاف في خطابه: «إذا قدر لنا أن نتولى الرئاسة بإرادتكم الحرة، فإن عقلنا مليء بأفكار لا تنضب ولنا أعوان من رجال الوطن ونسائه قادرون على إنجاز ما يستجيب لأحلامكم في تحقيق النهضة والتقدم».

كما دعا المواطنين إلى ممارسة دورهم بأعلى درجات الوعي والمسؤولية وتوجيه أصواتهم حيث يجب أن تكون للبدء معاً نحو رحلة المصالحة.

وتنص المادة 12 من قانون الإنتخابات على أنه يعد كل مواطن مترشح سواء كان مدنياً أو عسكرياً، متوقفاً عن العمل وممارسة مهامه قبل موعد الإنتخابات بثلاثة أشهر، وإذا لم ينتخب فإنه يعود إلى سابق عمله، وتصرف مستحقاته كافة.

ويرى المحلل السياسي، محمد السعيدي، أن فرص فوز المشير خليفة حفتر كبيرة جداً بسبب الشعبية الواسعة التي يحظى بها من قبل العديد من أبناء الشعب الليبي في شرق وجنوب البلاد، لدوره في مكافحة الجماعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية وتخليص الشرق والجنوب منهم وبسط الأمن والإستقرار في المناطق الواقعة تحت حماية الجيش الوطني الليبي.

وأضاف السعيدي أنه وبالنظر إلى القائمة الحالية فإن إحتمالية فوز أي مرشح آخر وبالأخص من المنطقة الغربية ضئيلة جداً، كون أن الغرب الليبي يقع تحت سيطرة الجماعات المسلحة، وبالتالي فإن أي مرشح من الغرب هو مدعوم بشكل مباشر من جهات داعمة للفوضى في ليبيا وهو ما يسعى الشعب الليبي للتخلص منه لا العكس.

وإختتم السعيدي قائلاً:«من المتوقع أن تجري الإنتخابات في موعدها المحدد رغم العراقيل لكن هذا لا يستبعد أن تنقلب الجماعات المُعرقلة على نتائج الإنتخابات في حال فوز المشير حفتر، وهو ما يهدد حلم الشعب الليبي في إختيار من يُمثلهم ويُخرج البلاد من حالة الفوضى التي دامة لأكثر من عشرة أعوام».

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *