انطلاق مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي برئاسة المملكة تحت شعار تجارب وآفق

انطلقت أعمال مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي اليوم في جدة بالمملكة العربية السعودية، وفي بداية اللقاء رحب معالي المهندس وليد بن عبد الكريم الخراجي نائب وزير الخارجية في كلمته الافتتاحية بأصحاب السمو الملكي وأصحاب السعادة الحاضرين ونقل تحيات أصحاب السمو الملكي لهم فيصل، وأعرب بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية عن أمله في أن يحقق هذا الاجتماع تطلعات بلادنا وشعبنا.

وأوضح سعادتكم أن هذا الاجتماع يأتي تماشيا مع الخِطَّة العشرية للمنظمة، التي تؤكد على دور المنظمة الفاعل في مجال حل النزاعات وفض المنازعات، واستجابة لقرارات مجلس وزراء الخارجية الأعضاء.

وذكّر بالجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة العربية السعودية منذ إنشائها على ركائز أساسية من أهمها: المساهمة في تحقيق الأمن والسلم الدوليين، والعمل على حل الخلافات بالطرق السلمية.

وأكد أن المملكة قامت ولا تزال تتوسط مع العديد من الدول لتلافي الخلافات بمختلف الوسائل، بما في ذلك دور الدبلوماسية الإنسانية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع – حفظهم الله – من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والعمل الإنساني أو دعم ومساعدة صندوق التنمية السعودي حتى تصبح المملكة من أوائل الدول دول العالم للتبرع بالمساعدات الإنسانية والإنمائية، إنه يقوم على مبادئ وأهداف الإنسانية النبيلة.

وقال سعادة نائب وزير الخارجية: نحن جميعًا على دراية بالقضايا المعقدة والملحة داخل العالم الإسلامي والدول الأخرى، ونظراً للوضع الدقيق الذي يمر به العالم اليوم، فإننا بحاجة ماسة إلى إيجاد حلول فعالة ووسائل أكثر فاعلية، من خلال استخدام نهج متعددة، بما في ذلك حاجة المنظمة للعمل مع الشركاء الإقليميين العمل مع المجتمع الدولي لإيجاد أفضل الحلول في هذا الصدد، ومعالجة كل هذه التحديات والمخاطر من خلال الاستثمار في مناهج الدبلوماسية الوقائية لمنع الصراع بين الأطراف.

وحل تصعيد النزاع ووقف انتشاره، من خلال التسوية السلمية والتفاوض، لاستخدام مصلحته. مكاتب التوفيق بين هذه الأطراف المتصارعة، و في ضوء العمل المؤسسي لأنشطة الوساطة في إطار هذه المنظمة الجامعة والصوت الموحد للمسلمين في مختلف المجالات، مع مراعاة تجرِبة المنظمات الدولية الأخرى في هذا الصدد، وتعزيز دور الدبلوماسية الإنسانية في هذا الصدد، و التركيز على دراسة طرق الوساطة الفعالة لمراعاة الاعتبارات الثقافية اجتماعي.

بعد ذلك، ألقى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه كلمة شكر فيها المملكة العربية السعودية على استضافة مؤتمر الوساطة الرابع لمنظمة التعاون الإسلامي، مشيدًا بجهودها كدولة مقر منظمة التعاون الإسلامي ورئيس القمة الإسلامية الرابعة عشرة، وأمتنانه للعناية والاهتمام الذين أوليهما لتنظيم جميع الفعاليات، فضلاً عن الدعم المستمر تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين ورعاية كريمة من صاحب السمو الملكي ولي العهد – حفظه الله.

وأكد سعادتكم أن موضوع الوساطة مهم للغاية بالنسبة للمنظمة، حيث تأتي الدورة الرابعة لمؤتمر الوساطة في وقت حرج يحتاج فيه العالم بشكل عاجل إلى الوساطة والحوار والمفاوضات.

وأوضح أن ميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي ينص في أهداف المنظمة ومبادئها على أنها تؤكد على تعزيز العلاقات بين الدول على أساس العدالة والاحترام المتبادل وحسن الجوار لضمان السلام والأمن والوئام العام في العالم.

واستذكر الأمين العام في كلمته الإنجازات العديدة التي حققتها منظمة التعاون الإسلامي في التوسط في مختلف النزاعات، وأبرزها جَنُوب الفلبين، وجنوب تايلاند، والسودان، وتشاد، وأفغانستان، دعم الجهود الدولية الهادفة إلى إرساء السلم والأمن واستتباب السلام في الصومال وغينيا.

وبعد ذلك شاهد المشاركون مقطع فيديو لجهود الوساطة التي تقوم بها المملكة العربية السُّعُودية والتقطوا صورة جماعية للمشاركين.

التعليقات مغلقة.