التخطي إلى المحتوى

بين الحين والأخر تتجه الأنظار حول مدى علاقة حركتي «حماس» و«الجهاد» الفلسطينيتين بإيران، وحجم كل علاقة منها، ولم تخف كل من الحركتين وكذلك إيران، التي أعلنت دعمها بالمال والسلاح من أجل المقاومة، فضلا عن قولها وفقا لتصريحات قادة لها أن لها تمركزا في جيوش عربية، في إشارة غلى الحركتين وكذلك حزب الله اللبناني.

وقال أستاذ العلوم السياسية الفلسطيني، الدكتور إبراهيم إبراش، إن حركة «حماس» لا تنكر دعم إيران لها، خاصة في المجال العسكري، وفقا لما قاله قائد الحرس الثوري الإيراني في وقت سابق، بأن لبلاده جيوش في اليمن وسوريا والعراق، وكذلك في إشارة لحركة «حماس».

وأضاف إبراش، في تصريحات لـ «المصري اليوم»، إذا كانت حركة «حماس» لها علاقة بإيران، فإن علاقة «الجهاد» تربطها بها علاقة أكبر، من علاقة طهران بحماس، فإيرن تمولهما بالسلاح، ورغم ذلك فإن غزة أصبحت ساحة مفتوحة لـ «لعبة الأمم»، سواء من إيران وتركيا وقطر.

وأشار المحلل السياسي، إلى أن الطرف الأضعف في تلك «اللعبة» هو منظمة التحرير الشرعية، حيث أصبحت اللاعب الأصغر، كما تدفع «حماس» ثمنا باهظا، بسبب الحروب بالوكالة .

وتابع: «إذا كان ارتباط حماس بإيران قويا، لكنه ليس بحجم ارتباط الحوثيين في اليمن بإيران، بسبب الأمور المذهبية والجغرافية، فعلاقة «حماس» بايران «قائمة على المصلحة، وايران تسعى للتوسعة على حساب الأمة العربية».

وكان قد كشف قائد عسكري إيراني أن لدى بلاده 6 جيوش خارج حدودها تعمل لصالحها، وفقا لما قاله على غلام رشيد قائد ما يعرف بـ «مقر خاتم الأنبياء» في تصريحات نقلتها وكالة مهر الإيرانية، مضيفا أن قاسم سليماني قائد فيلق القدس السابق أعلن قبيل مقتله بـ3 أشهر أنه قام بتنظيم 6 جيوش خارج الأراضي الإيرانية بدعم من قيادة الحرس الثوري الإيراني وهيئة الأركان العامة للجيش، لافتا إلى أن تلك الجيوش تحمل ميولاً عقائدية، وتعيش خارج إيران، ومهمتها الدفاع عن طهران ضد أي هجوم.

وأوضح أن هذه الجيوش منها حزب الله اللبناني، وحركتي حماس والجهاد، والحشد الشعبي العراقي، وميليشيا الحوثيين في اليمن، مؤكداً أن تلك القوات تمثل قوة ردع بالنسبة لإيران.

وفى وقت سابق، اعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية علاقة حركته مع إيران بـالاستراتيجية، وتشكل ركنًا مهمًا جدًا في مشروع المقاومة، حسبما نقلت قناة «الأقصى»، موضحا: «لا يخفى على أحد أن إيران تقدم دعمًا سياسيًا وماديًا وعسكريًا وتقنيًا للمقاومة في فلسطين».

وعودة إلى المحلل السياسي إبراهيم إبراش، ذكر أن حماس امتداد للإخوان ومنذ تأسيسيها تعتمد على الدعم من الاخوان قبل ان تتراجع عالميا، في حين أن الجهاد تعتمد على التسليح من إيران، وإذا كانت حماس تعتبر نفسها امتداد للمعسكر السني، والجهاد ليست شيعية لكنها تعتبر نفسها فلسطينية، تعتمد على التمويل الخارجي، مقارنة بحماس التي تملك السلطة وتحصل على الموارد المالية من فرض الضرائب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *