سامح حسين .. أسير على نهج إسماعيل يس

قرر الفنان سامح حسين أن يسير على نهج الرحل العظيم اسماعيل يس والذي قدم سلسلة أفلام تحمل نفس اسم الشخصية التي يقدمها في كل فيلم، حيث خاض سامح تجربة باستغلال نجاح شخصيتي فطين وميشو في مسلسل “اللص والكتاب” ليقدمهما في مسلسل “حاميها وحراميها”.

ما الجديد الذي تقدمه في “حاميها وحراميها”؟

الطريق التي نقدم بها المسلسل جديدة على الدراما وتم تقديمها في السينما فقط، لأنه جزء ثانٍ لكنه غير متصل بمعنى أننا أخذنا فقط من الجزء الأول شخصيتي فطين وميشو وصنعنا بهما قصة مختلفة لا تعد استكمالا لأحداث الجزء الأول وليس لها علاقة به إطلاقاً، وهي نفس فكرة سلسلة أفلام اسماعيل يس حيث تم استغلال الشخصية التي يقدمها في أكثر من فيلم مع اختلاف الموضوع.

هل هناك اختلافات أخرى تفاجئ الجمهور بها ؟

بالفعل تتغير مهن التوأم فيعمل فطين كمحام، وأيضاً في الجزء الأول الأخان تربيا معاً في نفس البيت لكن هنا تاها في صغرهما وأحدهما يتربي مع أطفال الشوارع والثاني مع والدته، كما تظهر شخصية الأم التي غابت في الجزء الأول، والقضية التي نناقشها بهذا الجزء هي هل قوة القانون هى التي تسود أم قانون القوة لذا فطين محامٍ يطبق القانون وعلى النقيض شقيقه، فنحن نأخذ نموذج الخير فطين والشر ميشو ونزرعهما في أحداث وظروف مختلفة.

ما الذي دفعك لإعادة تقديم هاتين الشخصيتين بدلاً من تقديم شخصية جديدة؟ أؤكد أن هذا ليس جزءاً ثانياً وإنما اعتبره مسلسلاً منفصلاً بذاته، والفكرة كانت مشتركة بيني وبين صديقي المؤلف محسن رزق، وفضلت استغلال شخصيتين متناقضتين يمثلان الخير والشر في تقديم القضايا التي تهمنا لنوضح المشكلة من خلال السلوك السلبي لميشو ونقومها ونقدم لها الحلول من خلال السلوك الايجابي لفطين، وذلك لأنني أؤمن بان افضل طريقة لتقديم الدراما هى التضاد.

هل لديك نية لتقديم أجزاء أخرى؟

بالفعل يمكن أقدم أجزاء أخرى اذا سيطرت على تفكيري قضية أحاول إبرازها بنفس الطريقة التي تعتمد على التضاد لان الفنان لابد أن يكون مهموماً بشئ يقدمه في أعماله، ففي هذا الجزء أنا مهموم بفكرة تطبيق القانون على الكبير والصغير لكى تسود المساواة والعدالة التي ننشدها، ويمكن أن يكون الجزء الثالث مثلاً عن قضية الاعتدال والتطرف في الدين من خلال هاتين الشخصيتين ونقدم فطين كشخص أزهري معتدل وميشو على انه إرهابي.

تعرضت لعدة حوادث أثناء تصوير الجزء الأول هل واجهتك صعوبة في الثاني؟

رغم ما يحويه المسلسل من مشاهد أكشن في الجزئين لكنى أؤكد أن الصعوبة بالنسبة لي ليست في التمثيل، وإنما في المخاطرة بتقديم فكرة جديدة تعتمد على استغلال نفس شخصيتي فطين وميشو في جزء جديد منفصل، و أتمنى أن يتقبلها الجمهور مثلما تقبلنى في الجزء الأول في دور شرير بعيدا عن الكوميدي الذي اعتادوني عليه.

ولماذا تصمم على تصوير مشاهد المطاردات بنفسك ؟

لا تستهويني فكرة الدوبلير والموضوع بالنسبة لي تحدٍ ليراني الجمهور بلون مختلف، كما أن معنا مدير تصوير ومخرج متميرين يساعداني في تقديم هذه المشاهد، ورغم أنني أصبت في الجزء الأول بتمزق في أربطة قدمي وغيرها من الإصابات إلا أنني نسيت كل ذلك عندما لمست ردود أفعال إيجابية من الجمهور و النقاد وحصل المسلسل على الجائزة الذهبية في مهرجان الأردن.

وهل أرهقك التحضير لتقديم التوأم هذه المرة ؟

الجزء الأول مهدني نفسيا كثيرا لأقف على أرض صلبة في هذا الجزء وسأسير بنفس الطريقة من حيث التركيز في تقديم كل شخصية بتفاصيلها المختلفة وبدون افتعال، والدراما المكتوبة بشكل عبقرى تسهل عليّ توضيح الفروق الجوهرية بين الشخصيتين.

لماذا انسحب المخرج عبد العزيز حشاد من هذا الجزء ؟

لم نعرض عليه المسلسل وذهبنا بالسيناريو من البداية للمخرج عصام شعبان لأن هذا الجزء الكوميديا به أكثر وبه ضحك كثير، وعصام شعبان شاطر جدا في تقديم هذه النوعية، كما أنني والمؤلف قدمنا معه من قبل مسلسل “عبودة ماركة مسجلة” وهو عمل كوميدي حقق نجاجا كبيرا.

ولماذا تأجل تقديم الجزء الثاني طول الفترة الماضية؟ الفكرة كانت عندي منذ بداية تصوير الجزء الأول لكن العام الذي تلاه قامت الثورة وتأثرت الأحوال المادية للشركات وكان هذا الجزء يحتاج لميزانية أكبر، لذا قررنا أن نقدم عملاً آخر مناسباً مع الميزانية التى كانت متاحة وقتها فقدمت “الزناتي مجاهد”.

هل سيتغير الممثلون المشاركون معك في الجزء الأول؟ بالفعل كل ممثلي الجزء الأول سيتغيرون لأن المسلسل ليس له علاقة بالدرما السابقة وكل شخصياته جديدة، ومعنا الفنان السوري أيمن زيدان الذي سعدت كثيرا بوجوده معنا، ومي كساب وإنجي وجدان وعايدة رياض وسميرة صدقي وعمرو عبد العزيز وعبد الله مشرف وأحمد صيام، كما سنستعين بضيوف شرف وهو أمر هام جدا، والمسلسل إنتاج شركة رمسيس الحديثة.

هل كنت تتعمد التركيز على السينما في الفترة الماضية ؟

بصراحة كان ذلك مقصوداً لأني وقعت عقوداً سينمائية منذ فترة طويلة وحالت الظروف دون تنفيذ أي عمل منها، فقررت التفرغ للدراما التليفزيونية وبعدها قررت أن أتوقف فترة عن الدراما لأتفرغ لتصوير فيلم “30 فبراير” مع شركة دولار فيلم و”كلبي دليلي” مع السبكي وبعدها قررت أعود للدراما بـ”حاميها وحراميها”.

التعليقات مغلقة.