أخبار عاجلة
الشرق الأوسط .. هل يشهد حروب النفط أو المياه -
طرق التغلب على صداع الجيوب الأنفية -
حتى لا تتلاشى شركاتنا -
بالفيديو.. سائق يدهس طفلة ويفشل في الهروب -
جعفر خضر.. مقعد ألهب ساحات السودان -

د. حسين عيسى يكتب: الاقتصاد المصرى بين التحدى والطموح

د. حسين عيسى يكتب: الاقتصاد المصرى بين التحدى والطموح
د. حسين عيسى يكتب: الاقتصاد المصرى بين التحدى والطموح

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
د. حسين عيسى يكتب: الاقتصاد المصرى بين التحدى والطموح, اليوم الأربعاء 1 يناير 2020 05:11 صباحاً

ملف الإصلاح الإدارى للدولة من أخطر وأهم الملفات التى تنتظر طفرة حقيقية وتغييرا شاملا، ولا أظن أن إسناد هذا الملف لرئيس الوزراء سوف يحقق ذلك.

مع استقبالنا عاما جديدا، 2020، يأمل كل المصريين فى أن يشهدوا تحسنًا واضحًا فى حياتهم المعيشية وأمورهم الاقتصادية، وهذا يذهب بنا إلى مناقشة سريعة لأهم النقاط المضيئة أو الطموحات الإيجابية للاقتصاد المصرى، وكذلك أهم التحديات التى تواجه هذا الاقتصاد خلال 2020. وبشأن النقاط المضيئة أو الطموحات الإيجابية، فإننا نرصد النقاط التالية:

- استمرار الإدارة الاقتصادية فى الاستفادة من النتائج الإيجابية لبرنامج الإصلاح الاقتصادى، سواء على مستوى السياسات النقدية أو المالية أو سياسات التشغيل المرتبطة بإعادة الحيوية لقطاعات اقتصادية مهمة، يأتى على رأسها الصناعة والزراعة والسياحة وخدمات تكنولوجيا المعلومات.

- استمرار قصة النجاح الخاصة بقطاع البترول والغاز، سعيًا وراء زيادة حجم ونوعية الاكتشافات الجديدة واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتصبح مصر مركزًا إقليميًا مؤثرًا للطاقة فى مجال الغاز والبترول.

- زيادة كفاءة وفاعلية قطاع الكهرباء، والاستفادة من النتائج الإيجابية التى تحققت لهذا القطاع عبر السنوات الخمس السابقة، مع التركيز على تحديث أساليب إدارة هذا القطاع المهم، بحيث تنخفض شكاوى المواطنين الخاصة بالفواتير وتحديد الكميات المستهلكة وقراءة العدادات وما شابه ذلك من مشاكل.

- يأمل المصريون فى أن يشهد عام 2020 نهضة حقيقية للقطاع الصناعى، خصوصًا مع تفعيل مبادرات البنك المركزى، والاهتمام بالمشروعات الصغيرة، واتخاذ مختلف الإجراءات اللازمة لإعادة فتح وتشغيل المصانع المختلفة التى يمكن أن توفر مئات الألوف من فرص العمل على مختلف مستويات المهن والوظائف. ومع اعترافنا بوجود مناطق عديدة للطموح والنقاط المضيئة والفرص المتاحة للاقتصاد المصرى خلال عام 2020، إلا أننا نرصد أيضًا العديد من التحديات التى يجب أن نواجهها بشجاعة وشفافية خلال عام 2020، يأتى أهمها فيما يلى:

يخشى الكثيرون أن يمضى ملف الاستثمار فى طريق أكثر تعثرًا ووعورة، بسبب إسناد مسؤولية هذا الملف للسيد رئيس الوزراء.. فهذا الملف يخص الاقتصاد المصرى بالكامل، والنتائج التى تحققت على أرض الواقع لا ترضى طموحات المصريين، بالرغم من تغيير التشريعات واستكمال عناصر البنية الأساسية ومشروعات الطاقة.. ملف الاستثمار يحتاج إلى رؤية جديدة ومخالفة تمامًا لما يحدث الآن، مما يتطلب فرق عمل متكاملة تدير هذا الملف تحت قيادة متفرغة له.

يعتبر ملف الإصلاح الإدارى للدولة من أخطر وأهم الملفات التى تنتظر طفرة حقيقية وتغييرا شاملا، ولا أظن أن إسناد هذا الملف للسيد رئيس الوزراء سوف يحقق ذلك.. الجهاز الإدارى للدولة أصبح يشكل أحد أهم معوقات جذب الاستثمار وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، مما يترتب عليه حتمية وجود فرق عمل متخصصة تحت قيادة متفرغة تقوم بفحص ودراسة جميع القوانين والتشريعات واللوائح والنظم الإدارية وإجراءات إتمام العمليات والدورات المستندية لها والموارد البشرية المرتبطة بها، بهدف إعادة الهيكلة والتبسيط ورفع مستويات الكفاءة والفاعلية.. إصلاح هذا الملف يجب أن يبدأ عام 2020، وسوف يستغرق وقتًا.. ولكن المهم أن نبدأ بداية علمية صحيحة. يأمل المصريون فى أن يشهدوا تحسنًا فى مستوى الخدمة الصحية خلال عام 2020 من خلال زيادة كفاءة وفاعلية تطبيق قانون التأمين الصحى الشامل، مع رفع كفاءة الخدمات الصحية للمحافظات التى لن يشملها القانون خلال عام 2020، وهذا الأمر يؤثر بشدة على منظومة العمل الاقتصادى من حيث المخصصات اللازمة للصحة ورفع المستوى الصحى للعنصر البشرى ليتحول إلى قوى منتجة حقيقية.

البعض يرى أن قضية مصر الكبرى هى قضية التعليم.. ونحن هنا نواجه تحديًا خطيرًا، يتمثل فى غياب المعلومات الكاملة عن مراحل ونتائج تطبيق النظام التعليمى الجديد الذى بدأ فى أربع سنوات دراسية حتى الآن.. ربط التعليم بالصناعة، سواء التعليم ما قبل الجامعى أو الجامعى، مازال يشكل تحديًا مهمًا.. كل هذا وغيره يتطلب حوارًا واسعًا بين قيادات التعليم ومختلف طوائف المجتمع حتى نصل إلى الصيغة الملائمة لتطوير التعليم، التى أعتقد أننا لم نصل إليها حتى الآن.

مازال قطاع السياحة يشكل تحديًا كبيرًا خلال عام 2020، وعلى الرغم من التحسن الذى طرأ على هذا القطاع خلال العام الماضى إلا أننا فى حاجة إلى سماع آراء ووجهات نظر المتخصصين فى هذا المجال، الذين أفنوا أعمارهم فى هذا القطاع، لنخرج إلى آفاق أرحب وأوسع لهذا القطاع، مما يزيد من مساهمته فى الناتج المحلى الإجمالى والاحتياطى من العملات الأجنبية.

ويأتى عام 2020 مع تحدٍّ كبير، وهو الحفاظ على التقدم الذى طرأ على معظم مؤشرات الاقتصاد الكلى، بسبب النجاح فى تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى، فمعدلات البطالة والتضخم ومعدلات النمو ونسب الديون إلى الناتج المحلى الإجمالى، وغيرها من النسب والمؤشرات الاقتصادية، فى حاجة إلى استمرار التحسن الملموس بها، كدلالة على استمرار نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى، مما يساعد على البناء على هذا النجاح ورفع معدلات النمو فى قطاعات الاقتصاد التشغيلى، وهو ما نحتاجه بشدة، حتى لا نظن أن السياسات النقدية والمالية سوف تفعل كل شىء، فهو ظن خاطئ تمامًا.

يدخل الاقتصاد المصرى عام 2020 كأحد أهم الاقتصادات الناشئة، وهو يواجه تحديات عديدة، ولكنه مسلح بطموحات كبيرة ونقاط مضيئة وفرص متاحة.. وتبقى مهمة كل المصريين أن يعملوا معًا فى سبيل استغلال الفرص المتاحة ومواجهة تلك التحديات.

* رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب

السابق تفجير في أعزاز شمال سوريا.. شاهد عيان يروي لـ"الحرة" القصة الكاملة
التالى اليوم.. الحكم فى معارضة تامر عاشور على حبسه سنة