أسواق النفط.. تباين عوامل التأثير وتحسّن توقعات المستقبل

أسواق النفط.. تباين عوامل التأثير وتحسّن توقعات المستقبل
أسواق النفط.. تباين عوامل التأثير وتحسّن توقعات المستقبل

تجاذب عوامل التأثير في أسواق النفط ما زالت المسيطرة على توجهات الأسواق العالمية خلال الفترة الراهنة مع توقّع استمرار تأثيرها لبقية العام الجاري 2019م، مع وجود آفاق متفائلة بتحسّن ميزان العرض والطلب باتجاه التعافي بحسب ما أوضحه لـ»الرياض» الدكتور محمد الشطي.

وقال: عادت أسعار النفط لمنطقة الضغوط مع تركيز أنظار الأسواق على مؤشرات تتسم بالضعف من أبرزها عدم وجود آفاق جديدة في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين وبالتالي أي تصعيد تجاري جديد ضد الصين سيجدد المخاوف حول الاقتصاد العالمي، كما أن هذه المخاوف ستشجّع حركة بيع العقود من قبل بيوت الاستثمار المضاربة، كذلك المخزون النفطي ما زالت مستوياته في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تفوق متوسط السنوات الخمس الماضية، وتوقعات بخفض البيوت الاستشارية لمعدل نمو الطلب العالمي على النفط، ومن تلك المؤشرات كذلك قوة الدولار مقابل العملات ما يعني ضغطا أكثر على أسعار النفط وهو ما يعزز التضخم ويرفع قيمة فاتورة شراء النفط للمستهلكين، وارتفاع الصادرات النفطية من الولايات المتحدة الأميركية التي سجلت مستويات قياسية إلى القارة الآسيوية، وتعافي إنتاج النفط من المملكة العربية السعودية وعودته لما قبل حادثة التخريب الآثم وبسرعة أدهشت الجميع وفاقت التوقعات.

وتابع بقوله من المؤشرات كذلك التي تشكل ضغطاً على الأسواق النفطية مبيعات العراق إلى الهند في ارتفاع وهو ما يعني أن إنتاج العراق في ارتفاع، ووجود كفاية من المعروض في الأسواق، كذلك مخزون استراتيجي في عدد كبير من الدول المستهلكة للنفط، خلاصة القول إن مخاوف التوترات التجارية وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي وأسواق المال تصدرت عوامل تضغط على أسعار النفط من جديد.

وأضاف في المقابل هنالك بعض المؤشرات الإيجابية ما زالت تدعم السوق النفطية ومستويات الأسعار لكنها لا ترقى لإحداث قفزات كبيرة في الأسعار، منها أن المعروض النفطي ما زال في انخفاض مستمر وتقديرات الإنتاج من منظمة الأوبك تشير وتأكد ذلك مع استمرار التزامها بتعهداتها بخفض 1.2 مليون برميل يومياً، بالإضافة إلى تأثر وتيرة ارتفاع إنتاج النفط الصخري الأميركي مع ضعف الأسعار، وارتفاع الطلب على النفط خلال النصف الثاني من العام الجاري 2019 مع بدء رفع معدل تشغيل المصافي على أساس موسمي، والتوترات السياسية في إيران وليبيا وفنزويلا وتأثيراتها على مستويات الإنتاج، وبالرغم من تعافي الإنتاج في الخليج العربي وغالب الحديث يدور حول تقديم الحلول السلمية على الأخرى العسكرية لكن التوترات الجيوسياسية موجودة وتغذي قوة الأسعار وتقيد حركتها نحو الأسفل، أما الأسعار النفطية فما زالت في حالة الباكورديشين وهو ما يعني تناقص المعروض في الأسواق حاليا مقابل المستقبل، إلى أن تظهر مؤشرات حول ارتفاع المعروض من خارج الأوبك، وتوقعات أخرى أن المخزون سيظهر سحوبات وهو ما يعزز الأسعار، ومن العوامل المعززة أيضاً اقتراب موعد بدء تطبيق مواصفات بيئية على وقود السفن وهو ما يعني ارتفاع أسعار زيت الغاز والديزل وتحسنا في هوامش أرباح المصافي، هذه التطورات ضمنت بعض التطمينات لتدعم معها استقرار الأسواق وتمهد لتعافي الأسعار لكن المخاوف التجارية تطغى، حيث تتوقع الأوساط بداخل الصناعة النفطية أن يبقى نفط خام الإشارة برنت ضمن نطاق 60 - 65 دولارا للبرميل إلى نهاية العام الجاري في ظل التوترات التجارية مع وجود آفاق للارتفاع باتجاه السبعين في ظل التوترات الجيوسياسية.

السابق الناصر: تلبية احتياجات السوق العالمي واستعادة الإنتاج في وقت قياسي
التالى 8.9 مليار قدم مكعبة حجم إنتاج الغاز يوميا