أخبار عاجلة
مقاتلة روسية خارقة تهدد أمريكا منذ 40 عاما -
طقس ممطر غداً على مناطق متفرقة من الدولة -
بالفيديو: محمد كوكة : "بعد وفاتي... نحب جثتي تتحرق" -

«السوق الإفريقية».. مليار مستهلك وناتج 3 تريليونات دولار

«السوق الإفريقية».. مليار مستهلك وناتج 3 تريليونات دولار
«السوق الإفريقية».. مليار مستهلك وناتج 3 تريليونات دولار

دبي: «الخليج»

سلط تقرير حديث أعدته غرفة تجارة وصناعة دبي، بالتعاون مع وحدة معلومات الإيكونومست المحدودة على هامش استعداداتها لتنظيم الدورة الخامسة من المنتدى العالمي الإفريقي للأعمال يومي الاثنين والثلاثاء 18 و19 الجاري، الضوء على آفاق وتحديات نمو الأعمال في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء، باعتبارها واحدة من أهم وجهات الاستثمارات العالمية، نظراً لتمتعها بمقومات نجاح الاستثمارات في العديد من القطاعات الحيوية.
تطرق التقرير إلى العوامل التي تساعد في توسيع نطاق أعمال الشركات في إفريقيا جنوب الصحراء، مع الأخذ بالاعتبار بيئة السياسات والتشريعات، ووضع التكنولوجيا والبنية التحتية، وخيارات التمويل للشركات. واستكشف التقرير دور المستثمرين الأجانب في دعم توسّع قطاع الأعمال بالتركيز على المستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك في ضوء صدارة دولة الإمارات الاستثمارات الخليجية في منطقة شرق إفريقيا، بالإضافة إلى كونها من بين أكبر 10 دول في الاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء.

البيانات الدقيقة

ومن جهته، قال حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي: «تشكل البيانات الدقيقة والمتكاملة مرجعية موثوقة تستفيد منها الشركات وصناع القرار في تخطيط أعمالهم والتوسيع لدخول أسواق جديدة. وانطلاقاً من إدراكنا لأهمية هذا الموضوع، نسعى في غرفة دبي دائماً إلى سد فجوة المعلومات، وإمداد مجتمع الأعمال في دبي والإمارات بأهم البيانات التفصيلية والأرقام والإحصائيات الضرورية حول بيئة الاستثمار والتجارة والأعمال في العديد من مناطق العالم. وتعد القارة الإفريقية من أبرز وجهات الاستثمار العالمية في الوقت الراهن، وهي تشهد بالفعل نمواً كبيراً بدأت ملامحه بالتبلور والوضوح منذ سنوات عدة».
وأضاف: «يأتي إطلاق هذا التقرير من أجل تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية، وقياس جاهزية البنية التحتية ومختلف القطاعات الداعمة للاستثمار، ووضع رؤية شاملة لوضع الاقتصاد الإفريقي وفرص النمو وتقديمها للمستثمرين ورواد الأعمال في دبي ودولة الإمارات ومنطقة مجلس التعاون الخليجي».

التكامل الإقليمي

وأشار التقرير إلى أن النمو الهائل في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء استقطب عدداً كبيراً من المستثمرين الأجانب في الألفية الجديدة؛ حيث برزت دول القارّة بانتظام على قائمة الاقتصادات الأسرع نمواً عالمياً بين عامي 2000 و2014. وعلى الرغم من فترة التراجع التي مرت فيها تلك المنطقة عام 2016 بسبب عدد من العوامل، تعافت المنطقة مرة أخرى، وسجلت معدلات نمو بلغت 3% في عام 2018.
وأوضح التقرير أن سياسات التكامل الإقليمي تساعد الشركات الإفريقية على توسيع عملياتها في الأسواق الأخرى. ومن المنتظر أن تسهّل «اتفاقية التجارة الحرة القارّية الإفريقية» التي دخلت حيّز التنفيذ في مايو/‏أيار 2019 تعزيز التكامل الاقتصادي في عموم القارة خلال العقد المقبل. وإذا ما طبّقت القارّة بأكملها الاتفاقية، فإنها ستنشئ سوقاً موحدة تضم أكثر من مليار مستهلك وبناتج محلي إجمالي يزيد على 3 تريليونات دولار أمريكي

الاستثمارات الخليجية

أشار التقرير إلى أنه ينبغي للمستثمرين الخليجيين أن يتبنّوا نظرة طويلة الأجل؛ حيث إن هناك العديد من الشركات التي تعمل وفق هذا المبدأ، مثل «موانئ دبي العالمية» التي تستثمر في البنية التحتية للموانئ البحرية، و«اتصالات» في قطاع الاتصالات. ولتوسع الاستثمارات الخليجية، أكد التقرير امتلاك شركات التكنولوجيا الخليجية سوقاً متعطّشة للتطوير التكنولوجي في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء.

التكنولوجيا المالية

أشار التقرير إلى أن الابتكار في مجال التكنولوجيا المالية يسهم في تعزيز أسواق الائتمان على المستوى متناهي الصغر. وأوضح التقرير أنه من المنتظر أن تشكل تغطية شبكة الجيل الثالث (3G) 60 % من اتصالات الهاتف المحمول في إفريقيا بحلول 2025.
كما أشار التقرير إلى سعي الشركات الأجنبية التي تمتلك الخبرة في تطوير البنية التحتية والتقنية إلى الاستفادة من احتمالات توسيع أنشطتها في القارّة الإفريقية. فشركات مثل «اتصالات» الإماراتية و«بهارتي أيرتيل» الهندية تسهّل التوسع في شبكات الاتصالات الإفريقية.


25 مليار دولار صفقات تمويل بين 2013 و2018


ألقى التقرير الضوء على مشكلة معدلات الفائدة العالية التي تقدّمها البنوك المحلية للشركات التي تسعى إلى توسيع نموها. حيث أصبحت مصادر التمويل البديلة مثل رأس المال الجريء والأموال الخاصة ومؤسسات التمويل التنموي والتمويل الجماعي تحظى بجاذبية أكبر. وفي هذا الصدد أوضح التقرير أن الشركات الكبرى تسهم في توسّع قطاع الأعمال الإفريقي عبر الاستحواذ على الحصص المباشرة، وأموال شركات رأس المال الجريء.
كما أبرمت شركات الأموال الخاصة صفقات بقيمة 25 مليار دولار في عموم إفريقيا بين العامين 2013 و2018، في حين سجّلت شركات رأس المال الجريء صفقات بقيمة 725 مليون دولار في 2018، لتكون بذلك قد نمت بمقدار أربعة أضعاف مقارنة مع 2017. وتحظى شركات الأموال الخاصة تحديداً بأهمية كبيرة، بما أنها تميل إلى التركيز على الشركات الأكثر رسوخاً التي تتطلع إلى توسيع أعمالها، بينما تميل شركات رأس المال الجريء، التي غالباً ما تموّل الشركات في مراحلها الأولى، إلى السعي وراء معدلات النمو الأعلى. ومع وجود الاثنين معاً، فإن هناك خطراً بحصول تخارج قسري. ومع ذلك، فإن هذين النوعين من الشركات يمثلان مصدراً هاماً للتمويل بالنسبة للشركات المتعطشة إلى النمو.

السابق ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة بنهاية تعاملات اليوم
التالى باحث اقتصادي: أسعى لحل المشاكل التصديرية للرمان في أسيوط