أخبار عاجلة
أمريكا تدعو العراق إلى حماية سفارتها في بغداد -
بالفيديو.. سائق يدهس طفلة ويفشل في الهروب -
جعفر خضر.. مقعد ألهب ساحات السودان -

2019.. عام «الرسائل السعودية»

ونحن على أعتاب عام جديد، من المفيد دائمًا تفنيد أجندة العام الفائت، وبالتحديد على صعيد الصورة الذهنية التي يستدعيها ذكر اسم المملكة في أذهان الشعوب، والتي أرى أن العام 2019 يمثل ذروة حصاد أيام وشهور، بل سنوات من البذر والعمل والمُحاولات في أكثر من اتجاه. ففي حين أعلن عن رؤية المملكة 2030 منذ العام 2016، وشروع الوزارات والهيئات من فورها في إعادة رسم سياساتها ووضع أهداف جديدة لها في ضوء هذه الرؤية، إلا أن المُتابع من بعيد، بوسعه أن يُلاحظ أن 2019 بين الأعوام الأخيرة، يمثل العام الأكثر رسوخًا وفاعلية في إعادة إطلاق الصورة الذهنية للمملكة عالميًا - وفق هذه الرؤية - والخطوط العامة للمستقبل المصاحبة لها، وكأنه الفرشاة الأخيرة في لوحة جميلة استغرق الإعداد لها ورسمها سنوات. 2019 لم يكن عاماً تقليدياً بالطبع لأسباب قدمناها، إلا أنه من جهة أخرى كان عميق الأثر على حياة المواطنين اليومية واهتماماتهم وتفضيلاتهم في مذاهب التسلية والأعمال على حد سواء، حتى حيوات الأفراد الخاصة تأثرت بعوامل من المرونة والتجديد، والسماح بهوامش خصوصية عملية للمرأة على سبيل المثال، فلم يكن عامًا أو بعض عام قد انقضى على قرار شديد الحساسية بالنسبة للرأي العام بالمملكة، والذي تضمن السماح للمرأة بقيادة السيارة لأول مرة، حتى عقب ذلك في العام 2019 قرار أتاح للسيدات من عمر 21 عامًا إمكانية استصدار جواز سفر والسفر دون إذن مسبق من ولي الأمر، ما يمنح الأجيال الجديدة فرصاً شديدة الاختلاف عن الآباء والأجداد.

وامتدادًا لقرارات ترخيص دور العرض السينمائي في 2018، شهدنا جهوداً محمودة من هيئة الترفيه والثقافة، لسطوع الأنغام والموسيقى من قلب مدننا، فطُربنا ببعض الأصوات العربية والعالمية على مسارح محلية، كما تشهد نهاية العام عروضاً مسرحية فنية أخرى في موسم الرياض تلاقي إقبالاً جماهيرياً، وتؤكد الصورة الكاملة للعام على القول إن المعرفة والترفيه قد يكونان درجة واحدة على طريق الارتقاء العقلي والوجداني للشعوب، أما على المستوى العالمي، والحديث عن علاقتنا بالمجتمعات المحيطة وجيران المنطقة، فشهدنا جميعًا في سبتمبر القرار بفتح تأشيرة السياحة أمام الزوار من شتى أنحاء العالم لحضور أي أنشطة أو فعاليات ترفيهية وسياحية وثقافية. كما لا يمكن أن نغفل الجانب الرياضي وكيف تحولت المملكة إلى بوصلة رياضية عالمية بتوقيع عقود استضافة عدد من البطولات العالمية حولت أنظار محبي مختلف الألعاب إلى ملاعبنا وساحاتنا في خطوة ستنعكس إيجاباً على كل ما له علاقة بالجانب.

كما لا يمكن لمتابع إعلامي إلا أن يذكر كيف تعاملت المملكة باحترافية إعلامية كبيرة مع كل ما يتعلق بملف شركة أرامكو سواء لعلاج أزمة التفجيرات الإرهابية التي طالتها أو لإدارة اكتتابها إعلامياً، ولا يمكن إغلاق ملف السنة إلا ونحن نتطرق للجهود الصادقة والواضحة والممنهجة للتعامل مع ملف شائك كقضية خاشقجي والذي أدارته النيابة العامة بتميز يشار له بالبنان.

من وجهة نظر أخرى، يمثل كل ما سبق، سواء على مستوى الإصلاحات الاجتماعية، أو على مستوى تبدُل المفردات المعيشية للمواطن السعودي واستيعابها لمفهوم الترفيه بمعناه الراقي والمحترم، أو حتى على المستوى الاقتصادي، فإن الرسائل التي تبثها أجندة العام 2019 السعودية، وأخبار المملكة في وسائل الإعلام العالمية، تقدم رسائل شديدة الوضوح والحسم مفادها كالتالي: المملكة تفتح أبوابها على مصراعيها لكُل ضيف سواء كان سائحًا، أو نجمًا عالميًا، وأن هامة المرونة في مُراجعة قوالب مجتمعية راسخة وإلباسها روحاً عصرية في تبديد واضح للصورة التي سادت عالميًا لعقود. الرسالة الثالثة والأهم، أن المملكة قادرة بالفعل على تنويع مصادر دخلها والخروج من عباءة آبار النفط، وأن رؤية 2030 في هذا السياق لم تكُن محض طموحات حالمة، فنحن قادرون على صناعة الترفيه، وقادرون على التكسُب من السياحة وجذب الزوار من حول العالم، وأن ترقُبنا وتخطيطنا لعصر ما بعد النفط، لا يسحبان منا ريادتنا الاقتصادية بل يعززانها. ربما بالنظر إلى حصاد 2019 يبدو وكأن العام الجديد محفوف بتحديات شتى لإكمال المسيرة واستثمار النجاح في دعم الرؤية المتكاملة للعقد الجديد، وإرساء المفاهيم الخاصة بتطوير الصورة الذهنية المتخذة عن المملكة، ومن ثم وضعها عالميًا في نصابها الصحيح كجزء لا يتجزأ من الماراثون الحداثي المحتدم حول العالم، بكافة مفرداته الاقتصادية والثقافية والتكنولوجية، فهنا نحن على بعد أشهر معدودة من استضافة المملكة قمة مجموعة العشرين التي تتقلد المملكة رئاستها للمرة الأولى، بينما تحفل أجندة العام المقبل بفعاليات أخرى ينسحب عليها أثر القوة الناعمة للمملكة كفاعل على الساحة الدولية وشريك بالمرحلة الجديدة من الألفية.

65e5ee6fe0.jpg مشروعات تنموية في بلد الخير
d697ed9274.jpg قمة العشرين» دور سعودي محوري.. وقمة مرتقبة بالرياض في 2020
5f9f77adc3.jpg حرص ومتابعة من القيادة ساهما في إنجاح الخطط
61fac33c1c.jpg اكتتاب تاريخي لشركة أرامكو
47c4e1f03c.jpg عمل كبير من الهيئات المختصة جعل 2019 عاماً مميزاً
f7bd089d94.jpg المملكة أصبحت قبلة للأحداث الرياضية والفنية
089c383982.jpg حصول الهلال على البطولة الآسيوية إضافة مميزة لإنجازات العام السعودية
b3d8adeb21.jpg مواسم السعودية ساهمت في كسر عدد من الأرقام القياسية
3dac7ff2f9.jpg تعدد المناسبات سمة ميزت العام 2019

السابق الرياض تحتضن مؤتمر الزهايمر الدولي الرابع
التالى حرس الحدود يستضيف أبناء شهداء الواجب