تعرف على منطقة "شيبة" السعودية الأغنى في العالم

آخر تحديث: الاثنين 17 ذو الحجة 1440 هـ - 19 أغسطس 2019 KSA 13:59 - GMT 10:59
تارخ النشر: الاثنين 17 ذو الحجة 1440 هـ - 19 أغسطس 2019 KSA 13:39 - GMT 10:39

المصدر: الأحساء - إبراهيم الحسين

تعرض حقل شيبة النفطي شرق السعودية لهجوم إرهابي صباح السبت الماضي عبر طائرة درون مسيرة. ويجسد الحقل، الذي يبعد حوالي 10 كيلومترات عن الحدود الجنوبية للإمارات، واقعًا شامخًا على رمال صحراء الربع الخالي، تلك المنطقة صعبة المِراس، حيث تعزلها كثبانها الرملية الشاهقة عن العالم، وتقل فيها فرص الحياة بل تكاد تكون معدومة.

إلا أن مشروع حقل الشيبة بدد تلك النظرة وأثبت خلاف ذلك، بل أوجد انسجامًا رائعًا بين تناقض بساطة البداوة وطبيعة الصحراء، وبين زخم التقدُّم الصناعي والتقني المعقَّد، راسمًا بذلك لوحة جميلة مشرقة تستحق أن تخلّد سيرتها، وبدأت شركة أرامكو السعودية بضخ النفط من هذا الحقل سنة 1998، لأول مرة.

وتعتبر منطقة شيبة من أغنى المناطق في العالم لاحتوائها على ثروات طبيعية عديدة، بحسب ما أكده الدكتور عبدالعزيز بن لعبون، مستشار نفط سابق في أرامكو وأستاذ الجيولوجيا في جامعة الملك سعود، في تصريح سابق لـ"العربية.نت"، محددا موقعها في البقعة الواقعة بين وادي السهباء ووادي الرمة جنوب منفذ البطحاء الحدودي، ويقع بين الواديين أكثر من 100 حقل نفط وغاز، في عدد من دول الخليج، أكثرها في السعودية، ليصبح الواديان هما الأغلى بالثروات في العالم.

وفي عام 2003، طرحت السعودية أمام الشركات العالمية فرصاً استثمارية للتنقيب عن الغاز غير المصاحب واستغلاله في الربع الخالي، وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمعمل الإنتاج المركزي في حقل الشيبة 750 ألف برميل يومياً.

ويمكن أن يضخ حقل الشيبة مليونا وثلاث مئة ألف برميل يوميا لمدة 70 عاما، حسب معايير السعودية، وهي أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، ويعتبر شيبة حقلا متوسط الحجم بالمقارنة مع حقل الغوار العملاق الذي يضخ ملايين البراميل يومياً، ويخدم المنطقة مطار الشيبة، وهو مطار صغير تستخدمه أرامكو السعودية لسفر موظفيها إلى الدمام والأحساء.

ولا يخفي جميع الموظفين ممن يعمل في حقل شيبة صعوبة التعايش في الصحراء، بعيداً عن حياة المدينة والأهل والأقارب والأصدقاء، إلا أن الإرادة والعزيمة والتحدي إلى جانب الخدمات المتوفرة في هذه المدينة العملاقة، والتي تعتبر مفخرة لكل مواطن تغلبت على هذه الصعوبات وعلى قسوة الظروف المناخية في أكبر صحراء رملية متصلة في العالم.

وقال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، خالد الفالح، إن الاعتداء الإرهابي على إحدى وحدات معمل الغاز الطبيعي في حقل الشيبة البترولي "خلّف أضراراً محدودة، ولن يؤثر على إنتاج المملكة وصادراتها من البترول".

السابق النائب العام يترأس وفد المملكة لمؤتمر رابطة المدعين العموم الدولية
التالى رئيس الاتحاد الإسباني للهجن: مهرجان ولي العهد للهجن يشكل معيارا عالميا للترويج لسباقات الهجن