أخبار عاجلة
2 مليون امرأة نازحة منذ بدء الحرب -
أ.د.محمد طالب عبيدات قلب اﻷم -
أمينة عوض المقاومة هي الحياة .. حياة الشهداء -
حميد النعيمي يطلق التعداد السجلي 2020 -

رأي الوطن: تدنيس الأقصى .. متى تستيقظ الأمة؟

في آراء 16 أكتوبر,2019  نسخة للطباعة

اقتحام المئات من عصابات المستوطنين الإسرائيليين المسجد الأقصى في القدس، وتدنيس حرمه وباحاته وسط حراسة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، بات أمرًا ثابتًا في عرف سياسة كيان الاحتلال الإسرائيلي؛ وهو لطالما سعى إليه الكيان المحتل، وذلك لاعتبارات كثيرة منها أن انتهاك حرمة المسجد الأقصى وتدنيسه ومحاولة هدم أساساته لا يأتي في إطار المزاعم الإسرائيلية بوجود ما يسمى الهيكل المزعوم فحسب، وإنما أيضًا يأتي في إطار الهدف الأشمل وهو اغتصاب مدينة القدس بأكملها، وتجريدها من جميع المظاهر العربية والإسلامية. فعملية التدنيس والانتهاك والمساس بالمسجد الأقصى هي خطة ممنهجة تمضي وفقها جميع السياسات والإجراءات والتحركات الإسرائيلية، وتتزامن معها الممارسات والسياسات القمعية والعنصرية والإرهابية والجرائم الموجهة ضد المقدسيين الفلسطينيين بهدف اقتلاعهم من المدينة المقدسة من أجل الاستفراد بها، وطمس كل ما يمت إلى الهوية العربية والإسلامية والفلسطينية بصلة.
كذلك، تأتي الانتهاكات المستمرة ضد المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة في سياق الأحلام التلمودية التي يعمل عليها كيان الاحتلال الإسرائيلي لإقامة ما يسمى بـ”الدولة اليهودية” الخاصة بالشعب اليهودي، التي لا مكان فيها لأي فرد غير يهودي أو صهيوني، ما يعني أنها دولة عنصرية بحتة مغلقة.
وفي توصيف الجريمة الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى، قالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، في تصريح مقتضب، إن “389 متطرفًا اقتحموا المسجد الأقصى بحراسة الشرطة الإسرائيلية”. وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية من جهتها في بيان لها أن كيان الاحتلال الإسرائيلي “يعمل على توظيف الأعياد لصالح أعمال عدوانية استفزازية، من شأنها تعميق عمليات الاستيطان والتهويد في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتكثيف الاعتداءات على المقدسات في القدس”، مشيرة إلى إخلاء الشرطة الإسرائيلية صباح أمس مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى، والبدء بتنظيم الاقتحامات المتواصلة للمسجد، ومطالبةً في الوقت ذاته الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين بعد بالإسراع بالاعتراف بها كخطوة لا بد منها لمواجهة المشروع الاستيطاني الاستعماري لحماية حل الدولتين.
المؤسف أن ما يمارس اليوم من جرائم وموبقات ضد الشعب الفلسطيني وضد المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة، وجميع المقدسات لم يحرك ساكنًا لدى أكثر من مليار مسلم، فلا يزال السبات العميق والصمت المطبق هما المسيطرين والحالة الشاذة التي تسود الأمتين العربية والإسلامية، والمؤسف أكثر أن هذه الجرائم والموبقات لم تعد تمثل استفزازًا للمشاعر ولا للضمائر، خصوصًا بعض الرسمية منها، يضاف ذلك إلى ما تقوم به القوى الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة من خطوات، وما تبديه من مواقف وسياسات، حيث أعطت حالة التخاذل العربي والإسلامي والسبات والصمت للعدو المحتل وحلفاءه ثقة أكبر للتمادي في الانتهاك وسلب حقوق الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته، والعمل على محو القدس والمسجد الأقصى من الذاكرة الجمعية، وهذا ما يجب أن يجابه وتستيقظ الضمائر ومشاعر الكرامة والكبرياء من أجل الدفاع عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وحقوق الأمتين العربية والإسلامية في فلسطين وغيرها، فمتى سيأتي هذا اليوم؟

2019-10-16

التالى الرئيس العراقي يتعهد بإجراء انتخابات مبكرة والشارع يطلب المزيد