أخبار عاجلة
مصر... لاعب يعتدي على مدربه -
مقتل وجرح 4 سجناء في جنوب دارفور -
دوار هيشر: وفاة عائلة بأكملها اختناقا بالغاز -

“مَن أمِنَ العقاب..!”.. بقلم شمائل النور

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
“مَن أمِنَ العقاب..!”.. بقلم شمائل النور, اليوم الأربعاء 23 أكتوبر 2019 03:59 مساءً

السودان اليوم:
قبيل انفجار ثورة ديسمبر بأيام قليلة كان المشهد الاقتصادي يشير بوضوح إلى نهاية وشيكة للنظام، بغض النظر عن شكل تلك النهاية إلا أن المُجمَع حوله أنها باتت قاب قوسين.. حينما أعلن رئيس الغرفة التجارية بولاية الخرطوم أن النشاط التجاري تراجع بنسبة 70% بينما 60% من التجار تحت خط الفقر، كان هذا الحديث لا يحتاج إلى كثير مغالطات، فالنتائج تُرى في كل شيء.
خلال السنوات الأخيرة خرجت قطاعات اقتصادية عديدة عن الإنتاج وبعض القطاعات كان يعمل بشكل جزئي، هربت رؤوس أموال إلى خارج البلاد، ظلت الحكومة منذ انفصال جنوب السودان تعلن البرامج الاسعافية والخطط الإنقاذية والبرامج الخماسية، والمحصلة في النهاية صفر كبير.
التمكين واستشراء الفساد الذي هو نتيجة طبيعية للتمكين، كان سببا رئيسيا في سقوط النظام، ولأن الفساد تطور وأصبح “نظاما” وأسلوب حياة، لم يكن بالإمكان محاربته، ولا أحد مؤهل لمحاسبة الثاني.. كوارث النظام البائد التي لحقت بكل شيء كانت مجرد عوامل مساعدة في السقوط إلا أن الفساد هو السبب الرئيسي.
حجم الأموال التي نُهبت من موارد هذا البلد عبر المؤسسات الرسمية كان ولا زال واضحًا.. التحول النوعي الذي طرأ على قيادات الحركة والحزب والحكومة كافٍ لطرح السؤال “من أين لك هذا؟”.
ملفات الفساد مبذولة وقضايا الفساد لا حصر لها، والمتورطون معروفون، والمحتمل بأنهم متورطون موجودون.
حتى الآن لم يتحرك بلاغ في قضية فساد، ولم تُفتَح ملفات الفساد، ولم يُناقَش “كيف نسترد أموالنا” بل ولا خطة حول هذا الملف الشائك.
كان الحديث كثيفا حول التباطؤ في محاكمة رموز النظام البائد ولكن الرد حاضر دائمًا، إن تأخر تعيين رئيس القضاء والنائب العام هو السبب في هذا التباطؤ، لكن بعد إعلان تسمية رئيس القضاء والنائب العام لا يزال البطء والتباطوء قائما، حتى بلاغ تقويض النظام الدستوري الذي دوَّنه رئيس الجبهة الوطنية المحامي الراحل علي محمود حسنين لم يتحرك بعد وفاته، ولا حتى بعد تسمية رئيس القضاء الجديد.
نحتاج إجابة أو مبررا أو منطقا لهذا التماهي الغريب، ومَنْ يتبنى هذا التماهي؟ هل المكون العسكري أم الاثنان معا، العسكري والمدني؟.
هل يُصدَّق أنه لا ملفات فساد ولا ملفات انتهاكات، ولا أيُّ ملفات؟ هل هذا منطقي؟.
التماهي والتراخي الذي يحدث الآن ستكون كوارثه الوخيمة علينا جميعا.. لن تستثني أحدا.

السابق معهد الرصد الجوي: هبوب رياح قوية الى قوية جدا بقية يوم الجمعة وغدا السبت
التالى نمر سومطري يفترس مزارعا بإندونيسيا