النكاح من سنن المرسلين. صواب خطأ

النكاح من سنن المرسلين. صواب خطأ

لقد اختار الله سبحانه وتعالى الزواج ليكون السبيل الشرعي الوحيد لبناء الأسرة واستمرار الجنس البشري. ولم يكن الأنبياء -وهم قدوة البشر- بمعزل عن هذه الفطرة، بل كانوا سباقين إليها لتطبيق شرع الله وتوجيه المجتمعات.

النكاح من سنن المرسلين. صواب خطأ

1. النكاح في القرآن والسنة
أكد القرآن الكريم أن الزواج من خصال المرسلين، قال تعالى:

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} (الرعد: 38).
وفي السنة النبوية، كان النبي ﷺ يوجه الشباب ويحثهم عليه، معتبراً إياه جزءاً أصيلاً من منهجه، حيث قال: “فمن رغب عن سنتي فليس مني”، وذلك في سياق الرد على من أراد التبتل وترك الزواج للتفرغ للعبادة.

  • الاجابة : صواب.

2. الحكمة من كون النكاح من سنن المرسلين
لم يكن زواج الأنبياء لمجرد العادة، بل حمل حكماً بليغة منها:

تقديم القدوة العملية: ليُظهروا للناس كيف تُبنى البيوت على المودة والرحمة.
إعمار الأرض: من خلال تكثير النسل الصالح الذي يحمل رسالة التوحيد.
تحقيق السكن النفسي: فالأنبياء بشر يحتاجون إلى الاستقرار العاطفي والاجتماعي ليؤدوا مهامهم العظيمة.
صيانة العفة: إعلاءً لقيمة الطهارة والترفع عن الفواحش.

أهداف الزواج في الإسلام
يتجاوز الزواج في الإسلام فكرة الارتباط الجسدي ليصل إلى أهداف سامية:

حفظ النسل: لضمان استمرار الوجود البشري بنسب معلوم وطاهر.
الاستقرار العاطفي: كما وصفه القرآن بالـ “سكن”.
التعاون على البر: أن يعين كل طرف الآخر على طاعة الله ومواجهة تحديات الحياة.

إن الاقتداء بالمرسلين في سنة النكاح يعني بناء مجتمع متماسك، أساسه العفة وغايته الاستقرار. هو دعوة للشباب لتيسير الزواج والابتعاد عن المغالاة، ليبقى هذا الميثاق باباً للرحمة والسكينة كما أراده الخالق.