في عالم كرة القدم، لا يوجد مستحيل، لكن بعض الأخبار تهز أركان اللعبة أكثر من غيرها. هذا ما حدث تماماً في الأيام القليلة الماضية مع انتشار تقارير تربط بين ظهير ريال مدريد وليفربول السابق، ترينت ألكسندر أرنولد، وبين الغريم المحلي التاريخي لناديه الأم، مانشستر سيتي.
1. وضع معقد في مدريد
بعد رحيله المثير للجدل عن ليفربول في صيف 2025، لم تكن رحلة أرنولد في “سانتياجو برنابيو” مفروشة بالورود كما تمنى. فبين الإصابات العضلية المتكررة وتغيير الإدارة الفنية (برحيل كارلو أنشيلوتي واستلام ألفارو أربيلوا)، وجد النجم الإنجليزي نفسه يكافح من أجل حجز مكان أساسي.
المشاركات: بدأ أساسياً في 7 مباريات فقط من أصل 11 خاضها هذا الموسم (2025/2026).
المنافسة: تألق المخضرم داني كارفاخال حال دون انفراد ترينت بالمركز.
2. لماذا يهتم مانشستر سيتي؟
يخطط بيب جوارديولا لثورة هادئة في مركز الظهير الأيمن مع اقتراب كاييل ووكر من نهاية مسيرته الاحترافية. وتشير التقارير إلى أن:
السيتي بدأ بالفعل محادثات أولية مع وسطاء لاستكشاف إمكانية إعادة اللاعب إلى الدوري الإنجليزي.
أرنولد يمتلك مواصفات “لاعب بيب” المثالية؛ قدرة فائقة على صناعة اللعب، والتمريرات الطولية الدقيقة، والقدرة على التحول لمركز صانع ألعاب في عمق الملعب.
3. الصدمة في ميرسيسايد
إذا تمت هذه الصفقة، فإنها لن تكون مجرد انتقال رياضي، بل “زلزال” في مدينة ليفربول. الجماهير التي انقسمت عند رحيله لمدريد، قد تراه الآن “خائناً” حقيقياً إذا ارتدى قميص السماوي. فالتاريخ بين الناديين في السنوات الأخيرة جعل من الصعب تقبل فكرة رؤية ابن النادي في ملعب “الاتحاد”.
4. حقيقة الموقف الحالي
رغم الضجيج الإعلامي، هناك عدة عقبات أمام الصفقة:
موقف ريال مدريد: النادي الملكي يصر علناً (عبر أربيلوا) على أن أرنولد جزء من مشروع طويل الأمد، وعقده ممتد حتى 2031.
القيمة المالية: لن يتخلى بيريز عن لاعبه بسهولة، وسيكون على السيتي دفع مبلغ ضخم لإقناع مدريد بالبيع.
خلاصة القول: يبدو أن أرنولد يمر بمرحلة مفصلية في مسيرته. فهل يقرر القتال لإثبات نفسه في “البيت الأبيض”، أم يختار العودة لإنجلترا من بوابة الفريق الذي طالما كان خصمه اللدود؟
