عدد اركان شهادة أن لا إله إلا الله

عدد اركان شهادة أن لا إله إلا الله

تُعد شهادة “أن لا إله إلا الله” أصل الدين، وأساس الملة، وعروة الإسلام الوثقى التي لا ينال العبد النجاة في الدنيا والآخرة إلا بتحقيقها وفهم مقاصدها. ولا يكتمل إيمان المرء بمجرد التلفظ بها فحسب، بل لا بد من استيفاء ركنيها الأساسيين اللذين تقوم عليهما هذه الكلمة العظيمة.

عدد اركان شهادة أن لا إله إلا الله

الركن الأول: النفي (لا إله)
يتمثل الركن الأول في كلمة “لا إله”، وهو ما يُعرف بـ النفي المحض. والمقصود به خلع الأنداد، وبراءة القلب من التعلق بغير الله تعالى.

معناه: إبطال الألوهية عن كل ما سوى الله عز وجل، سواء كان ملكاً مقرباً، أو نبياً مرسلاً، أو شجراً، أو حجراً، أو هوىً متبعاً.
أهميته: هذا الركن يطهر القلب من أدران الشرك، ويقطع كل حبال التوجه لغير الخالق، وهو الشطر الأول من التوحيد الذي بدونه لا يستقيم إيمان.
الركن الثاني: الإثبات (إلا الله)
يأتي الركن الثاني في جملة “إلا الله”، وهو الإثبات المحض. فبعد أن نفينا الألوهية عما سوى الله، وجب إثباتها وحصرها في ذاته سبحانه.

معناه: إثبات أن العبادة بجميع أنواعها (من صلاة، وصيام، ودعاء، وتوكل، ورجاء) لا تصرف إلا لله وحده لا شريك له.
أهميته: هو الغاية التي من أجلها خُلق الخلق، وبمقتضاه يقر العبد بأن الله هو الإله الحق الذي يستحق أن يُخضع له ويُذل له حباً وتعظيماً.

  • الاجابة : ركنان.

سر الجمع بين النفي والإثبات
إن سر عظمة هذه الشهادة يكمن في الجمع بين هذين الركنين؛ فـ النفي المحض تعطيل (أي نفي وجود إله تماماً)، والإثبات المحض لا يمنع المشاركة. ولكن عندما يجتمع النفي مع الإثبات، يتحقق التوحيد الخالص.

فمن قال “لا إله” وسكت، فقد كفر لأنه نفي وجود الخالق، ومن قال “الله إله” ولم ينفِ غيره، فقد جعل الباب موارباً للإشراك. لذا كانت “لا إله إلا الله” هي الصيغة الكاملة التي تحصر الألوهية في الحق سبحانه وتعالى وتطرد ما سواه.

إن شهادة التوحيد قائمة على ركنين: كفرٌ بالطاغوت (النفي)، وإيمانٌ بالله وحده (الإثبات). وبتحقيقهما معاً، يضع العبد قدمه على طريق الفلاح.