نواف الزيدان شخصية عراقية أثارت جدلاً واسعاً في الأخبار والتاريخ السياسي الحديث للعراق، خاصة بعد اعترافه الأخير بدور مثير للجدل في أحداث ما بعد سقوط نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.
نواف الزيدان رجل عراقي ينحدر من منطقة الموصل ويُعتقد أنه كان يمتلك منزلاً كبيراً في المدينة، ما جعله يبرز في الأحداث السياسية والأمنية حسب بعض التغطيات الإعلامية.
في واحدة من أبرز لحظات الصراع الذي أعقب الغزو الأميركي للعراق عام 2003، ظهر اسم نواف الزيدان في سياق القضية المتعلقة بالبحث عن نجلي الرئيس العراقي السابق: عدي وقصي صدام حسين.
وفقاً لما أعلنه بنفسه في مقابلة تلفزيونية حديثة (برنامج الصندوق الأسود)، فإن الزيدان هو الشخص الذي أبلغ القوات الأمريكية بمكان اختباء عدي وقصي داخل منزله في الموصل عام 2003، وهو ما أدى إلى عملية عسكرية كبيرة أسفرت عن مقتلهم.
بعد أكثر من 22 عاماً من الحدث، كسر نواف الزيدان الصمت في ديسمبر 2025 واعترف في مقابلة تلفزيونية بأنه ذهب بنفسه لإبلاغ القوات الأمريكية عن مكان تواجد الشقيقين، موضحاً أن الظروف الأمنية والسياسية في تلك الفترة كانت صعبة للغاية وأن قراره جاء في إطار تلك الضغوط، حسب قوله.
أثار هذا الاعتراف ردود فعل واسعة:
عشيرته نفت أي دور جماعي لها في ما أدلى به الزيدان، وأكدت أن تصريحاته تعبر عن موقف فردي لا يعكس رأي العشيرة برمتها.
شخصيات سياسية وإعلامية في العالم العربي اتهمته بـ«الخيانة» لما أدى إليه من نتائج في قضية صدام حسين ونجليه، معتبرين أن ما فعله خدم القوات الأجنبية على حساب الوطنية، وفق تصريحات بعضهم.
منذ ذلك الحين يتناول البعض شخصية الزيدان بآراء متباينة؛ البعض يصفه بأنه مخبر تعاون مع القوات الأمريكية مقابل مكافآت، بينما يراه آخرون شخصاً وضع نفسه في موقف صعب خلال فترة حرجة من الصراع في العراق.
