في الفيزياء، تنقسم الكميات إلى نوعين: قياسية (يكفيها مقدار فقط مثل درجة الحرارة) ومتجهة. الكمية المتجهة هي التي لا يكتمل معناها إلا بذكر شيئين أساسيين:
المقدار: (القيمة العددية مع وحدة القياس).
الاتجاه: (أين يذهب هذا المقدار؟ شمالاً، يميناً، أم بزاوية 45 درجة؟).
الإزاحة: الفرق بين “كم مشيت” و”أين أصبحت”
يخلط الكثيرون بين “المسافة” و”الإزاحة”. تخيل أنك خرجت من منزلك، مشيت 5 كيلومترات في مسارات متعرجة، ثم وجدت نفسك في النهاية على بُعد 1 كيلومتر فقط شرق منزلك.
- الاجابة : الازاحة.
المسافة (كمية قياسية): هي الـ 5 كيلومترات التي تعبت في مشيها.
الإزاحة (كمية متجهة): هي ذلك الكيلومتر الواحد باتجاه الشرق. هي الخط المستقيم الذي يربط نقطة بدايتك بنقطة نهايتك.
التمثيل الرياضي للمتجهات
نعبر عن الكمية المتجهة عادة بسهم. طول السهم يمثل المقدار، ورأس السهم يشير إلى الاتجاه. رياضياً، نضع سهماً صغيراً فوق رمز الكمية، فإذا كانت الإزاحة رمزها $d$، نكتبها $\vec{d}$.
لماذا نحتاج للكميات المتجهة في حياتنا؟
تخيل أنك قبطان سفينة في وسط المحيط، واتصلت باللاسلكي لتطلب المساعدة، فقلت: “أنا أتحرك بسرعة 50 عقدة”. هذه المعلومة ناقصة تماماً! فرق الإنقاذ يحتاج لتعرف متجه السرعة (Velocity): “أنا أتحرك بسرعة 50 عقدة باتجاه 30 درجة شمال شرق”.
بدون تحديد الاتجاه، قد يبحثون عنك في الاتجاه المعاكس تماماً. وهذا ينطبق على القوى أيضاً؛ فدفع الباب يتطلب قوة باتجاه معين لفتحه، وسحب المسمار يتطلب قوة باتجاه معاكس.
خصائص المتجهات
تتميز الكميات المتجهة بخصائص تجعل التعامل معها ممتعاً وشبيهاً بالألغاز:
التساوي: يتساوى متجهان فقط إذا كان لهما نفس المقدار ونفس الاتجاه تماماً.
المحصلة: إذا مشيت 3 أمتار شرقاً ثم 4 أمتار شمالاً، فإن إزاحتك الكلية ليست 7 أمتار، بل هي وتر المثلث الناتج (5 أمتار باتجاه الشمال الشرقي) حسب نظرية فيثاغورس.
