كثيراً ما يتردد سؤال في المناهج التعليمية حول طبيعة أسماء الإشارة، والعبارة التي تقول إن “اسم الإشارة اسم نكرة يدل على مشار إليه معين” هي عبارة خاطئة.
والسبب في ذلك يعود إلى القواعد الجوهرية للغة العربية؛ فأسماء الإشارة (مثل: هذا، هذه، هذان، هؤلاء) هي أحد أنواع المعارف الستة، وليست نكرات. فالنكرة تدل على شيء شائع غير معين، بينما اسم الإشارة وُضع أساساً لتعيين ذات المشار إليه وتحديده بدقة بمساعدة إشارة حسية أو معنوية.
لماذا يقع البعض في فخ “الخطأ والصواب”؟
اللبس الذي يحدث لدى البعض ناتج عن خلط في تعريف “المعرفة”. إليك توضيح للنقاط الأساسية التي تميز اسم الإشارة:
التعريف بالتعيين: اسم الإشارة لا يحتاج إلى “أل” التعريف ليكون معرفة، بل هو معرفة بذاته لأنه يشير إلى شيء محدد بعينه.
الوظيفة اللغوية: الغرض من استخدامه هو “التخصيص”، وهو عكس وظيفة النكرة التي تهدف إلى “الشيوع”.
مرتبة التعريف: في هرم المعارف، تأتي أسماء الإشارة في مرتبة متقدمة جداً، مما يجعل وصفها بـ “النكرة” تناقضاً لغوياً صريحاً.
في سياق متصل: الفرق بين النكرة والمعرفة في الإشارة
يُذكر أن التفريق بين النكرة والمعرفة هو حجر الزاوية في فهم الإعراب. فإذا قلنا “هذا كتابٌ”، فإن “هذا” اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ (وهو معرفة)، بينما “كتاب” هو الخبر (وهو نكرة).
- الاجابة : خطأ.
ومن المتوقع أن يواجه الطلاب هذا السؤال بصيغ مختلفة، لكن القاعدة تظل ثابتة: كل أسماء الإشارة معارف، والجملة التي تصفها بأنها “نكرة” هي جملة مغلوطة تربوياً ولغوياً.
إن تصحيح المفاهيم النحوية يبدأ من فهم الغرض من الكلمة؛ فما دام الاسم يشير إلى “معين” فهو بالضرورة معرفة. لذا، عند مواجهة هذا السؤال في أي اختبار، الإجابة الصحيحة هي “خطأ”.
