تعتبر العظام من أكثر الأنسجة تخصصاً في جسم الإنسان، فهي لا توفر الهيكل والدعم فحسب، بل تعمل أيضاً كمخزن حيوي للمعادن. السر وراء قوة وصلابة هذه العظام يكمن في عملية حيوية تقوم بها خلايا متخصصة.
الإجابة المختصرة للفراغ في جملتك هي: تعمل الخلايا العظمية على ترسيب أملاح الكالسيوم والفوسفور (أو هيدروكسي أباتيت) لتجعل العظام أكثر صلابة.
كيف تكتسب العظام صلابتها؟
تتكون مادة العظم من مزيج مذهل بين الليونة والقوة. يتألف النسيج العظمي من شقين أساسيين:
الإطار العضوي: ويتكون بشكل أساسي من بروتين الكولاجين، وهو الذي يعطي العظام مرونة تمنعها من الكسر السهل.
المكون المعدني: وهو ما نتحدث عنه هنا، حيث يتم ترسيب الأملاح المعدنية داخل إطار الكولاجين.
- الاجابة : الكالسيوم والفسفور.
عملية التمعدن (Mineralization)
تقوم الخلايا البانية للعظام (Osteoblasts) بإفراز مادة تسمى “العظميود” (Osteoid)، ثم تبدأ عملية ترسيب بلورات صلبة تسمى هيدروكسي أباتيت $Ca_{10}(PO_{4})_{6}(OH)_{2}$. هذه البلورات تتكون أساساً من:
الكالسيوم: المعدن الأكثر وفرة في العظام.
الفوسفور: الذي يتحد مع الكالسيوم لتكوين المركبات الصلبة.
العوامل المؤثرة على ترسيب الأملاح
لا تكتمل عملية جعل العظام صلبة بمجرد وجود الخلايا، بل تحتاج إلى “مساعدين” خارجيين:
-
-
- فيتامين D: هو المسؤول الأول عن امتصاص الكالسيوم من الأمعاء وإيصاله للدم.
- النشاط البدني: الضغط الميكانيكي على العظام يحفز الخلايا البانية على ترسيب المزيد من الأملاح.
- التوازن الهرموني: هرمونات مثل الكالسيتونين تساعد في تثبيت الكالسيوم داخل العظام.
-
ملاحظة هامة: إذا قلّ ترسيب هذه الأملاح (نتيجة نقص التغذية أو التقدم في العمر)، تصبح العظام مسامية وهشة، وهو ما يعرف بمرض هشاشة العظام.
