اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان وحصل مقاصدنا

اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان وحصل مقاصدنا

يُعدُّ الدعاء من أعظم العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، ومن أكثر الأدعية التي تتردد على ألسنة المسلمين مع اقتراب شهر رمضان المبارك قولهم: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان وحصِّل مقاصدنا». فهذا الدعاء يجمع بين الرجاء في البركة، وطلب طول العمر في طاعة الله، والتوفيق لتحقيق الأهداف الدنيوية والأخروية.

اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان وحصل مقاصدنا

معنى الدعاء وأبعاده
يحمل هذا الدعاء معاني عظيمة؛ فطلب البركة في شهري رجب وشعبان يعني سؤال الله أن يجعل أيامهما مليئة بالطاعة والخير، وأن يعين المسلم على اغتنام الوقت فيهما بالعبادة والاستعداد الروحي لشهر رمضان. أما قول «وبلغنا رمضان» فيدل على شدة شوق المؤمن لهذا الشهر العظيم، لما فيه من نفحات إيمانية، ومغفرة للذنوب، وعتق من النار.

وأما عبارة «وحصِّل مقاصدنا» فهي دعاء جامع يشمل كل ما يرجوه العبد من خير، سواء كان متعلقًا بأمور الدين كالثبات والهداية، أو بأمور الدنيا كالنجاح، والرزق، وقضاء الحاجات، وتحقيق الأهداف المشروعة.

الاستعداد لرمضان
يرتبط هذا الدعاء ارتباطًا وثيقًا بفكرة الاستعداد لشهر رمضان، حيث كان السلف الصالح يبدؤون التهيؤ له قبل دخوله بشهور، بالإكثار من الصيام، وقراءة القرآن، والتوبة الصادقة. فالدعاء بالبركة في رجب وشعبان هو دعوة عملية لاستثمار الوقت وعدم التفريط في الأيام المباركة.

أثر الدعاء في حياة المسلم

للدعاء أثر عظيم في طمأنينة القلب وتقوية الصلة بالله تعالى، فهو يزرع في النفس الأمل، ويُشعر المسلم بقربه من ربه واعتماده عليه في كل شؤونه. كما أن ترديد هذا الدعاء يذكّر المسلم بأهمية التخطيط لأهدافه والسعي لتحقيقها مع التوكل على الله.

إن دعاء «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان وحصِّل مقاصدنا» ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو منهج حياة يجمع بين العبادة، والاستعداد، وحسن الظن بالله. فمن واظب عليه بصدق ويقين، نال بإذن الله بركة في وقته، وتوفيقًا في أعماله، وبلوغًا لمقاصده في الدنيا والآخرة.