بالرغم من جهود العالمين مندليف، و ماير إلا أنه اقترن اسم العالم مندليف بالجدول الدوري؛ وذلك بسبب

بالرغم من جهود العالمين مندليف، و ماير إلا أنه اقترن اسم العالم مندليف بالجدول الدوري؛ وذلك بسبب

في تاريخ الكيمياء الحديثة، يُعدّ الجدول الدوري أحد أعظم الإنجازات العلمية التي أسهمت في تنظيم العناصر وفهم خصائصها. وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلها العالِمان ديميتري مندليف ويوليوس ماير في تصنيف العناصر، إلا أن اسم مندليف ارتبط بالجدول الدوري أكثر من غيره، وذلك لعدة أسباب علمية ومنهجية مميزة.

بالرغم من جهود العالمين مندليف، و ماير إلا أنه اقترن اسم العالم مندليف بالجدول الدوري؛ وذلك بسبب

أولًا، قام مندليف بترتيب العناصر ترتيبًا دوريًا دقيقًا اعتمادًا على الكتلة الذرية والخواص الكيميائية، ولاحظ تكرار هذه الخواص بشكل منتظم. هذا التنظيم لم يكن مجرد ترتيب عددي، بل كان قائمًا على فهم عميق للعلاقات بين العناصر.

ثانيًا، تميّز مندليف بجرأته العلمية؛ إذ ترك فراغات في جدوله الدوري لعناصر لم تكن مكتشفة بعد، وتنبأ بوجودها وخواصها الفيزيائية والكيميائية بدقة لافتة. وعندما اكتُشفت هذه العناصر لاحقًا، مثل الغاليوم والجرمانيوم، جاءت خواصها متوافقة إلى حد كبير مع ما تنبأ به، مما عزّز مصداقية جدوله.

ثالثًا، على الرغم من أن ماير توصّل إلى فكرة الدورية أيضًا، فإن جهوده كانت أقل شمولًا؛ إذ لم يقدّم جدولًا متكاملًا مثل مندليف، ولم يتنبأ بعناصر جديدة أو يترك فراغات منظمة لها، مما جعل تأثير عمله العلمي أقل وضوحًا في هذا الجانب.

وأخيرًا، اهتم مندليف بنشر أفكاره وتطوير جدوله باستمرار، مع تعديل مواضع بعض العناصر للحفاظ على تشابه الخواص، حتى لو خالف ذلك الترتيب العددي البحت، وهو ما أظهر أن الخواص الكيميائية كانت الأساس في تصنيفه.

  • الاجابة : توقع خواص بعض العناصر التي لم تكن قد اكتشفت بعد وترك لها أماكن فارغه في جدوله.

لذلك، وعلى الرغم من إسهامات كلٍّ من مندليف وماير في فهم دورية العناصر، اقترن اسم مندليف بالجدول الدوري لأنه قدّم نموذجًا متكاملًا، تنبؤيًا، وعمليًا أثبتت الاكتشافات اللاحقة صحته وأهميته في علم الكيمياء.