بدأ تاريخ منح الأوسمة في المملكة العربية السعودية في عهد الملك عبد العزيز

بدأ تاريخ منح الأوسمة في المملكة العربية السعودية في عهد الملك عبد العزيز

تعد الأوسمة السعودية رموزاً وطنية رفيعة تعكس تقدير الدولة للمواطنين والمقيمين وللشخصيات الدولية التي قدمت خدمات جليلة للمملكة أو للبشرية. وقد بدأت بذور هذا النظام في عهد المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود -طيب الله ثراه- الذي أرسى دعائم الدولة ومنظومتها التقديرية.

بدأ تاريخ منح الأوسمة في المملكة العربية السعودية في عهد الملك عبد العزيز

نشأة الأوسمة في عهد الملك عبد العزيز
في بداية توحيد المملكة، لم يكن هناك نظام “أوسمة” بالمعنى الإداري الحديث (المعدني والوشاحات)، بل كان التكريم يعتمد على الهبات الملكية، السيوف المذهبة، واللقاءات المباشرة التي تعكس كرم القائد وتقديره لرجاله.

ومع استقرار الدولة وبدء تنظيم مؤسساتها، ظهرت الحاجة لتوثيق التكريم بشكل رسمي يواكب التقاليد الدبلوماسية الدولية، فكانت الخطوات الأولى كالتالي:

1. وسام الملك عبد العزيز (التأسيس)
يُعد هذا الوسام هو الأساس والمحرك لكل الأنظمة اللاحقة. ورغم أن النظام الرسمي للأوسمة السعودية لم يُقنن بشكل نهائي وشامل إلا في عهود لاحقة (تحديداً في عهد الملك فيصل عام 1391هـ)، إلا أن الاسم والمكانة ارتبطا باسم المؤسس تخليداً لذكراه.

2. قلادة بدر الكبرى
ارتبطت بدايات التكريم العسكري والمدني الرفيع بمنح “القلادات” لكبار ضيوف الدولة من الملوك والرؤساء. وقد وضع الملك عبد العزيز اللبنات الأولى لبروتوكول استقبال الوفود الأجنبية وتكريمهم بما يليق بمكانة المملكة الناشئة.

  • الاجابة : صواب.

تطور المفهوم من “العطايا” إلى “الأوسمة”
تحول التكريم في عهد الملك عبد العزيز من الطابع التقليدي إلى الطابع المؤسسي عبر مراحل:

السيف السعودي: كان الملك عبد العزيز يمنح السيوف كأعلى درجات التكريم للفرارسين والقادة الذين ساهموا في توحيد البلاد.
الألقاب التشريفية: قبل صدور أنظمة الأوسمة، كانت الألقاب والكتب الرسمية الممهورة بختم الملك تُعد وساماً معنوياً كبيراً.
التمثيل الدبلوماسي: مع تبادل السفراء والبعثات في الثلاثينيات والأربعينيات الميلادية، بدأت المملكة في التعامل ببروتوكولات الأوسمة الدولية، مما مهد الطريق لإنشاء “نظام الأوسمة السعودية”.

نظام الأوسمة الحالي (امتداد لمدرسة المؤسس)
إن ما نشهده اليوم من دقة في تنظيم الأوسمة هو تطور طبيعي لما بدأه الملك عبد العزيز. وتنقسم الأوسمة اليوم إلى درجات تعلوها:

قلادة بدر الكبرى.
قلادة الملك عبد العزيز.
وشاح الملك عبد العزيز.
وسام الملك عبد العزيز (بدرجاته الخمس: الممتازة، والأولى، والثانية، والثالثة، والرابعة).
ملاحظة تاريخية: الوسام الذي يحمل اسم “الملك عبد العزيز” هو اليوم الوسام الذي يُمنح تقديراً لمن يؤدون خدمات كبرى للدولة أو لمن يقدمون تضحيات وطنية، وهو امتداد لنهج المؤسس في تقدير أهل الفضل.

بدأ تاريخ الأوسمة في عهد الملك عبد العزيز كفعلٍ تقديري ينبع من قيم الفروسية والعروبة، ثم تطور مع نمو الدولة ليصبح نظاماً قانونياً يجسد هوية المملكة وتاريخها.