في خطوة تهدف إلى القضاء على البيروقراطية وتقليل الهدر المالي، أطلقت وزارة التجارة العراقية نظام “البطاقة التموينية الإلكترونية”. هذا التحول لم يعد مجرد تحديث للبيانات، بل أصبح بوابة متكاملة تتيح للمواطن العراقي إدارة حصته الغذائية عبر هاتفه المحمول، وصولاً إلى طموح الوزارة في تعميم خدمة التوصيل المنزلي لضمان وصول الدعم لمستحقيه بأعلى جودة وأقل جهد.
السلة الغذائية الجديدة وتوصيلها للمنازل
تطبيق “تمويني”: الرابط والمنصة الرسمية
تعتمد وزارة التجارة حالياً على تطبيق “تمويني” (أو تطبيق البطاقة التموينية الإلكترونية) كأداة أساسية للتواصل مع المواطنين. من خلال هذا التطبيق، يمكن لرب الأسرة تحديث بيانات أفراد عائلته، وإضافة المواليد الجدد، أو إجراء عمليات الشطر والنقل دون الحاجة لمراجعة مراكز التموين المزدحمة.
أهمية استخدام التطبيق الرقمي:
- تحديث البيانات: ضمان استمرارية استلام السلة الغذائية وتجنب الحجب التلقائي.
- الشفافية: معرفة نوعية وكمية المواد المستلمة من قبل الوكيل وتاريخ استلامها.
- تقليل الفساد: منع التلاعب بالحصص التموينية من خلال نظام الباركود (QR Code).
خدمة توصيل السلة الغذائية للمنازل
بدأت الحكومة العراقية، متمثلة بوزارة التجارة وبالتعاون مع شركات القطاع الخاص، بتجربة مشاريع ريادية لتوصيل مواد السلة الغذائية مباشرة إلى منازل المواطنين. تهدف هذه الخدمة إلى:
- تخفيف العبء عن كاهل المواطن: خاصة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
- ضبط الجودة: ضمان وصول المواد الغذائية بحالتها السليمة وتجنب تخزينها الطويل لدى الوكلاء.
- الأتمتة الكاملة: ربط عملية التوصيل بنظام إلكتروني يؤكد الاستلام عبر رسالة نصية أو تطبيق الهاتف.
كيفية التسجيل وتحديث البيانات لضمان الاستلام
للاستفادة من الخدمات الجديدة وضمان عدم انقطاع السلة الغذائية، يجب على المواطنين اتباع الخطوات التالية عبر التطبيق الرسمي:
- تحميل تطبيق “البطاقة التموينية الإلكترونية” من المتاجر الرسمية (Google Play أو App Store).
- تسجيل الدخول باستخدام رقم الهاتف المسجل وربطه بالبطاقة الوطنية الموحدة.
- تحديث المعلومات السكنية بدقة، حيث يعتمد نظام التوصيل المستقبلي على تحديد الموقع الجغرافي المرتبط ببيانات السكن.
- متابعة الإشعارات التي تصل عبر التطبيق حول مواعيد التجهيز ومواقع مراكز التوزيع أو مناديب التوصيل.
رؤية 2026: نحو سلة غذائية ذكية
تسعى وزارة التجارة بحلول عام 2026 إلى توسيع نطاق “الأسواق المركزية الحديثة” (Hypermarkets) التي ستعمل بالتوازي مع السلة الغذائية، لتوفير سلع مدعومة بخصومات تصل إلى 20% للمشمولين بشبكة الحماية الاجتماعية، مع تعزيز أسطول التوصيل المنزلي ليشمل كافة المحافظات، بدءاً من البصرة وبغداد وصولاً إلى المناطق النائية.
إن رابط السلة الغذائية الجديدة ليس مجرد صفحة إلكترونية، بل هو نظام متكامل يضع كرامة المواطن العراقي في المقدمة، ويحول البطاقة التموينية من ورقة قديمة إلى تطبيق ذكي يضمن لقمة العيش لكل بيت.
