تحضير نص فضل العلم للسنة الرابعة متوسط صفحة 102

تحضير نص فضل العلم للسنة الرابعة متوسط صفحة 102

يُعد العلم حجر الزاوية في بناء الحضارات ومنارة الشعوب نحو الرقي والازدهار. ولأن ديننا الإسلامي الحنيف جعل العلم فريضة وعبادة، فقد جاء النص الموجود في الصفحة 102 ليؤكد على هذه القيمة العظيمة، مسلطاً الضوء على المكانة السامية التي يتبوؤها العلماء وطُلاب العلم. فالعلم ليس مجرد معارف تُلقن، بل هو مسلكٌ يقود صاحبه إلى أعالي الرتب في الدنيا والآخرة.

تحضير نص فضل العلم للسنة الرابعة متوسط صفحة 102

تحضير نص: فضل العلم
1. أسئلة الفهم (استكشاف النص)
يتناول النص حديثاً نبوياً شريفاً يحث فيه الرسول ﷺ على طلب العلم، ويبين المكانة العالية التي ينالها العالم في الدنيا والآخرة.

  • ما هو العمل الذي يسهل الطريق إلى الجنة؟ هو سلك طريق العلم والاجتهاد في تحصيله.
  • كيف تكرم الملائكة طالب العلم؟ تضع أجنحتها له رضاً بما يصنع، وهذا تعبير عن التقدير والحماية الإلهية.
  • من هم ورثة الأنبياء؟ هم العلماء، فالأنبياء لم يتركوا أموالاً بل تركوا “العلم”، فمن أخذه نال أعظم نصيب.

2. الفكرة العامة
بيان الرسول ﷺ للمنزلة الرفيعة لطالب العلم، والتأكيد على أن العلم هو الميراث الحقيقي للأنبياء والسبيل الوحيد لنهضة الأمم ودخول الجنة.

3. الأفكار الأساسية

  • الفكرة الأولى: طلب العلم سبب في تيسير دخول الجنة ونيل رضا الملائكة.
  • الفكرة الثانية: استغفار الكائنات (حتى الحيتان في الماء) للعالم، وتفضيل العالم على العابد.
  • الفكرة الثالثة: العلماء هم ورثة الأنبياء، والعلم هو أغلى تركة يمكن للإنسان حيازتها.

4. المغزى العام (القيم المستفادة)

العلم سلاح الفرد ودرع الأمة؛ فبالعلم تُبنى العقول وتزدهر الأوطان.
لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؛ فالعالم ينير الدرب لغيره بينما العابد ينفع نفسه فقط.

الاجتهاد في الدراسة ليس مجرد واجب مدرسي، بل هو عبادة ترفع صاحبها درجات.

التذوق الأدبي (دراسة النص من الناحية الفنية)

نوع النص: حديث نبوي شريف (نثر اجتماعي توجيهي). أسلوب النص: اعتمد النص على الأسلوب الخبري لتقرير الحقائق وتثبيتها في ذهن السامع، مع استخدام بعض الصور البيانية لتقريب المعنى:

التشبيه: في قوله “فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب”.

شرحه: شبه العالم بالقمر الذي يضيء لغيره وسط الظلام، بينما العابد كالكوكب نوره محدود لمكانه، وهذا لبيان عظمة نفع العلم المتعدي للآخرين.
الاستعارة: في قوله “إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً”، وهي كناية عن الزهد في الدنيا والتركيز على القيم الروحية والعلمية.

ختاماً، يمكننا القول إن نص “فضل العلم” ليس مجرد كلمات تُقرأ أو دروس تُحفظ، بل هو دستور حياة يدفعنا للجد والاجتهاد. إن الوراثة الحقيقية التي يجب أن نتسابق نحوها هي وراثة العلم والعمل به، فبالعلم تنهض أمتنا الجزائرية وتسمو مكانتنا بين الأمم. فلنجعل من طلب العلم هدفاً أسمى، مدركين أن كل خطوة نخطوها في سبيل المعرفة هي خطوة مباركة تمهد لنا الطريق نحو الجنان.