تُعد كلمات القادة في المناسبات الوطنية الكبرى وثيقة تاريخية تحمل رؤية، وتوجهات، ورسائل مهمة للأمة. ومن هذه الخطب البارزة كلمة الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله عند افتتاح الدورة الثانية لمجلس الشورى، والتي عُدّت خطبة وطنية متكاملة لما تضمنته من معانٍ راسخة حول بناء الدولة، وتعزيز الوحدة، ودعم التنمية.
أولاً: التعريف بالخطبة الوطنية
الخطبة الوطنية هي خطاب يلقيه قائد أو مسؤول يعالج فيه قضايا الوطن، ويوجه من خلاله رسائل تتعلق بالوحدة، والتنمية، والأمن، والهوية، كما يحدد فيه ملامح المرحلة المقبلة. وتهدف الخطبة الوطنية إلى:
- رفع الوعي لدى المواطنين.
- توجيه الجهود نحو أولويات الدولة.
- تعزيز الانتماء والولاء للوطن.
ثانياً: مضمون كلمة الملك فهد رحمه الله
جاءت كلمة الملك فهد في افتتاح الدورة الثانية لمجلس الشورى معبرة عن نهج الدولة السعودية في البناء والتطوير، وقد اشتملت على عدة محاور رئيسية، من أبرزها:
التأكيد على الثوابت الدينية
أكد الملك فهد رحمه الله أن المملكة تقوم على منهج الإسلام، وأن الشورى أصل من أصول الحكم الرشيد، وأنها تُسهم في اتخاذ القرارات التي تحقق مصالح الوطن والمواطن.
تعزيز الوحدة الوطنية
شدد على أن قوة المملكة تكمن في وحدة شعبها وقيادتها، وأن هذه الوحدة هي الأساس الذي تقوم عليه التنمية والاستقرار.
الاهتمام بالتنمية الشاملة
تحدث عن أن الدولة ماضية في مشاريع تنموية واسعة تشمل التعليم، والصحة، والبنية التحتية، والتنمية الاقتصادية، وفتح مجالات جديدة أمام المواطنين.
- الاجابة : صواب.
دعم مجلس الشورى
أبرز دور المجلس في المشاركة في صنع القرار، وأكد أهمية التعاون بين المجلس والجهات الحكومية لتحقيق رؤية الدولة وأهدافها.
السياسة الخارجية للمملكة
وأشار الملك فهد رحمه الله إلى دور المملكة الريادي في القضايا العربية والإسلامية، وسعيها إلى تعزيز السلام والاستقرار العالمي.
ثالثاً: لماذا تُعد هذه الكلمة خطبة وطنية؟
تُعد كلمة الملك فهد رحمه الله خطبة وطنية لأنها:
- تناولت قضايا الوطن بشكل مباشر.
- حدّدت مسؤوليات الدولة والمواطن.
- عززت الانتماء والولاء.
- ركّزت على رؤية مستقبلية واضحة.
- حملت رسائل تُوجّه المجتمع لمزيد من الوحدة والعمل المشترك.
إن كلمة الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله في افتتاح الدورة الثانية لمجلس الشورى ليست مجرد خطاب بروتوكولي، بل هي خطبة وطنية حملت مضامين قيادية وتوجيهية تعكس حرص القيادة السعودية على بناء دولة قوية، متماسكة، ومتقدمة. وتبقى هذه الكلمة شاهداً على مرحلة مهمة من مراحل التطور الوطني في المملكة العربية السعودية.
