تُعد المملكة العربية السعودية نموذجاً رائداً في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، حيث تلعب وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية دوراً محورياً في بناء شبكة أمان متكاملة تضمن صون كرامة الإنسان وحماية الفئات الأكثر حاجة. تأتي هذه الجهود اتساقاً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع جودة الحياة واستقرار الأسرة في مقدمة أولوياتها.
في هذا المقال، نستعرض أبرز مسارات خدمات الحماية التي تقدمها الوزارة لتوفير بيئة مجتمعية آمنة ومستقرة.
1. الحماية من العنف الأسري وحماية الطفل
تُولي الوزارة أهمية قصوى للحد من ظواهر الإيذاء والعنف، وقد سخرت لذلك أدوات تقنية وبشرية متقدمة:
مركز بلاغات العنف الأسري (1919): يعمل المركز على مدار الساعة لاستقبال البلاغات بسرية تامة، حيث يتولى أخصائيون نفسيون واجتماعيون تقييم الحالات والتدخل السريع بالتنسيق مع الجهات الأمنية عند الضرورة.
نظام حماية الطفل: يضمن هذا النظام حقوق الأطفال دون سن الثامنة عشرة، ويوفر الحماية من كافة أشكال الإهمال والإيذاء، مع تأمين دور إيواء متخصصة للأطفال الذين يفتقرون إلى البيئة الأسرية الآمنة.
وحدات الحماية الأسرية: تنتشر هذه الوحدات في مختلف مناطق المملكة لتقديم الدعم النفسي، والاجتماعي، والقانوني لضحايا العنف، والعمل على إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع.
2. نظام الضمان الاجتماعي المطور
يمثل الضمان الاجتماعي الركيزة الأساسية للحماية المادية، وقد شهد تحولاً جذرياً ليكون نظاماً تمكينياً لا يقتصر على الدعم المالي فقط:
الاستحقاق بناءً على الحاجة: يعتمد النظام المطور على قياس الدخل الفعلي للأسرة لضمان وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين من الأيتام، والأرامل، وكبار السن، وذوي الدخل المحدود.
مسارات التمكين: تلتزم الوزارة بتحويل القادرين من مستفيدي الضمان إلى طاقات منتجة من خلال برامج التدريب والتأهيل المهني، والربط مع فرص العمل المتاحة عبر الشركاء.
المبادرات الإضافية: تشمل الإعفاء من رسوم قياس، وتخفيض رسوم النقل المدرسي، ومبادرات دعم الحليب للأطفال الرضع.
- الاجابة :
- حماية النساء، والأطفال
- توفير دور الملاحظة
- رعاية الفتيات.
3. رعاية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة
تنتقل خدمات الوزارة من “الرعاية” إلى “التمكين” الكامل لهذه الفئة الغالية:
الإعانات المالية والأجهزة التعويضية: صرف إعانات مالية شهرية وتأمين كراسي طبية وأسرة وأجهزة مساعدة متطورة.
بطاقة التسهيلات: بطاقة رقمية تمنح حاملها مزايا في النقل العام، وأولوية في المراجعات الحكومية، وتسهيلات مرورية.
برنامج الرعاية المنزلية: تقديم خدمات التأهيل الاجتماعي في مقر إقامة المستفيد لمن يصعب وصولهم لمراكز الرعاية، مما يخفف العبء عن الأسر ويضمن استمرارية العلاج.
4. حماية الأيتام وكبار السن
تتبنى الوزارة استراتيجية قائمة على “الدفء الأسري” من خلال:
نظام الأسر الكافلة: تشجيع احتضان الأيتام لدى أسر سعودية مع تقديم دعم مالي ومتابعة دورية لضمان حقوق الطفل.
رعاية كبار السن: توفير دور الرعاية الاجتماعية لمن لا عائل لهم، مع تفعيل “بطاقة تقدير” التي تمنحهم خصومات ومزايا في مرافق حيوية تقديراً لعطائهم.
5. الحماية في بيئة العمل
لا تقتصر الحماية على الجانب الاجتماعي فحسب، بل تمتد لتشمل حماية حقوق العاملين:
نظام “ودّي”: لتسوية الخلافات العمالية وضمان حصول كل طرف على حقه القانوني.
حماية الأجور: نظام تقني يرصد صرف الأجور في مواعيدها وبقيمتها المتفق عليها، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للعاملين وأسرهم.
يمكن لأي مواطن أو مقيم الوصول إلى هذه الخدمات عبر تطبيق “وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية” الموحد، أو من خلال المنصة الوطنية الموحدة.
