يعد التكرار أحد الركائز الأساسية التي يقوم عليها الفن التشكيلي والزخرفة المعمارية، فهو الذي يمنح الشكل الجامد روحاً وحركة. عندما نتأمل “الوحدة” في شكل ما ونلاحظ تكرارها، فنحن بصدد عملية هندسية مدروسة تهدف إلى تحقيق التوازن. يُذكر أن التكرار ليس مجرد إعادة لنسخة واحدة، بل هو لغة بصرية تختلف دلالتها باختلاف الطريقة التي وُضعت بها تلك الوحدات.
أنواع التكرار في الأشكال الهندسية والزخارف
في سياق متصل بفهم الأنماط البصرية، يمكننا تحديد الكيفية التي تكررت بها الوحدة من خلال مراقبة اتجاهها وموقعها بالنسبة للوحدة الأصلية. إليك أبرز هذه الأنواع:
التكرار العادي (المتماثل): وهو أبسط الأنواع، حيث تتكرر فيه الوحدة بشكل متتابع في وضع ثابت وبمسافات متساوية، دون تغيير في حجمها أو اتجاهها.
التكرار المتبادل: يظهر هذا النوع حين يتم تبادل وحدتين مختلفتين في الشكل أو اللون، أو حتى حين يتم عكس اتجاه الوحدة نفسها (مرة للأعلى ومرة للأسفل).
التكرار المتعاكس: وفيه تتقابل الوحدات وجهاً لوجه أو ظهراً لظهر، مما يخلق نوعاً من التناظر المرآتي الجذاب.
التكرار المتدرج: يعتمد على تغيير حجم الوحدة صعوداً أو هبوطاً مع الحفاظ على شكلها الأساسي، مما يعطي إيحاءً بالعمق أو البعد.
- الاجابة : متتالي.
كيف تعرف نوع التكرار في الشكل الذي أمامك؟
لتحديد الإجابة الدقيقة حول كيفية تكرار الوحدة في أي نموذج تراه، من المتوقع أن تتبع الخطوات التحليلية التالية:
تحديد الوحدة الزخرفية: ابحث عن أصغر جزء مستقل يتكون منه التصميم.
مراقبة المحاور: هل تتحرك الوحدة على خط مستقيم واحد (أفقي أو رأسي)؟ إذاً هو تكرار خطي.
فحص الزوايا: إذا كانت الوحدات تدور حول مركز ثابت، فنحن أمام تكرار دائري أو إشعاعي.
مقارنة الأوضاع: هل الوحدة ثابتة في كل مرة أم أنها تنعكس؟ الإجابة تحدد ما إذا كان التكرار عادياً أم متبادلاً.
إن فهم كيفية تكرار الوحدة يمنحك القدرة على قراءة الفن وفهم فلسفة المساحة. إذا وجدت الوحدة تسير بنسق واحد دون تغيير، فهو تكرار عادي، أما إذا كانت تتناوب الأوضاع، فهو تكرار متبادل.
يُنصح دائماً عند دراسة أي شكل زخرفي بالتركيز على “الفراغ” بين الوحدات، فهو لا يقل أهمية عن الوحدات نفسها في إظهار جمال التكرار.
