أعلن مصرف ليبيا المركزي رسميًا عن إطلاق منظومة «راتبك لحظي»، بحضور مسؤولين رسميين، ضمن مشروع إصلاحي شامل يهدف إلى تحديث آلية صرف مرتبات موظفي الدولة.
المنظومة تمنح الموظف القدرة على متابعة راتبه فورًا بدءًا من إحالة بياناته من جهة العمل وصولًا إلى إيداع المرتب في حسابه البنكي دون الحاجة للرجوع إلى المصارف أو الإدارات.
منظومة راتبك لحظي مصرف ليبيا المركزي
ما هي «راتبك لحظي» وكيف تعمل
المنظومة تعتمد على مطابقة البيانات تلقائيًا بين ما تحيله الجهات الحكومية (جهة العمل → وزارة المالية → مصرف ليبيا المركزي) وبين الحساب البنكي للمستفيد، باستخدام IBAN والبيانات الرسمية.
ليست هناك حاجة — حسب المصرف — لتسجيل خاص من كل موظف؛ فالمعالجة تجري أساسًا عبر بيانات رسمية إحالة من الجهة الحكومية وليس عبر تسجيل فردي.
عند مطابقة البيانات بنجاح، يُتاح للموظف عبر المنصة الاطلاع على حالة حسابه المصرفي، وهل سيكون مستحقًا للراتب فورًا عند الصرف.
للدخول إلى المنظومة: يُمكن زيارة الرابط الرسمي للمنصة أو عبر صفحة خاصة ضمن موقع المصرف.
ماذا يعني هذا للموظفين والدولة؟
- سرعة صرف الرواتب: بدل أن تنتظر أسابيع أو تخضع لإجراءات يدوية، تصرف المرتبات مباشرة عند الانتهاء من المطابقة — ما يقلل تأخير الرواتب.
- شفافية أكبر: الموظف يمكنه متابعة مستحقاته ومراجعة الحساب البنكي فورًا دون الحاجة للذهاب إلى فرع مصرف أو الإدارات.
- تقليل الأخطاء والازدواجية: النظام يمنع صرف مرتبات لموظفين وهميين أو توجيهها لحسابات غير مُطابقة، كما كان يحصل في النظام القديم.
- تحفيز التحول الرقمي والحوكمة: «راتبك لحظي» تمثّل جزءًا من جهود الدولة لتحديث الإدارة المالية، وتعزيز مساءلة الإنفاق العام.
- في بلد مثل ليبيا، حيث المؤسسات والبنية التحتية المالية قد تتعرض لتقلبات وتحديات: هل ستتم المحافظة على استمرارية الأداء والنظام؟
- يعتمد النظام على دقة البيانات المُحوَّلة من الجهات الحكومية — أي أن أي نقص أو خطأ في التوثيق قد يعرقل صرف الراتب عبر المنظومة.
- قد تواجه المنظومة مقاومة من بعض موظفي الجهات التي اعتاد موظفوها على أسلوب الصرف التقليدي، أو اعتراضات من جهات تنتفع من البيروقراطية.
منظومة «راتبك لحظي» تشكّل من حيث المبدأ نقلة نوعية في طريقة صرف الرواتب في ليبيا: تسرّع الإجراءات، تعزّز الشفافية، وتقلّل الهدر والبيروقراطية. إذا أُديرت بدقة ونُفذت بإخلاص، فقد تُصبح معيارًا جديدًا في إدارة المال العام وخدمة الموظف. لكن مثل كل إصلاح تقني، تبقى النتائج مرهونة بجدية الجهات الحكومية والتزامها في تحديث بياناتها وحمايتها.
