عندما تسقط أشعة الشمس على سطح جزء من الأرض بزاوية شبه عمودية ينشأ فصل.

عندما تسقط أشعة الشمس على سطح جزء من الأرض بزاوية شبه عمودية ينشأ فصل.

تعد ظاهرة تعاقب الفصول الأربعة من أكثر الظواهر الطبيعية إثارةً للاهتمام، وهي لا تحدث بمحض الصدفة، بل هي نتيجة هندسة كونية دقيقة تتعلق بميل محور الأرض ودورانها حول الشمس. عندما تسقط أشعة الشمس بزاوية شبه عمودية على منطقة ما، فإننا نكون بصدد استقبال فصل الصيف.

عندما تسقط أشعة الشمس على سطح جزء من الأرض بزاوية شبه عمودية ينشأ فصل.

إليك شرح مفصل لكيفية حدوث هذه الظاهرة وتأثيراتها:

تركيز الطاقة الشمسية والزاوية العمودية
عندما تكون الشمس في كبد السماء وتسقط أشعتها بزاوية تقترب من 90 درجة (زاوية عمودية أو شبه عمودية)، تتركز كمية هائلة من الطاقة والحرارة في مساحة صغيرة من سطح الأرض.

على العكس من ذلك، عندما تسقط الأشعة بزاوية مائلة، تتشتت نفس كمية الطاقة على مساحة أوسع، مما يقلل من شدة الحرارة. لذا، فإن الزاوية العمودية هي “المحرك الحراري” الذي يرفع درجات الحرارة بشكل ملحوظ ويؤذن ببداية الصيف.

لماذا ترتفع الحرارة في فصل الصيف؟
هناك عاملان أساسيان يجعلان الزاوية شبه العمودية سبباً في حرارة فصل الصيف:

المسار القصير عبر الغلاف الجوي: عندما تسقط الأشعة عمودياً، فإنها تقطع مسافة أقصر داخل الغلاف الجوي للأرض. هذا يعني أنها تفقد كمية أقل من طاقتها نتيجة التشتت أو الامتصاص بواسطة الغيوم والغبار والغازات، فتصل إلى الأرض بكامل قوتها.
كثافة الإشعاع: تخيل كشافاً ضوئياً تسلطه مباشرة على الأرض؛ ستجد الدائرة الناتجة صغيرة وشديدة السطوع. إذا أملت الكشاف، ستكبر الدائرة وتصبح الإضاءة باهتة. هذا بالضبط ما يفعله الصيف في منطقتك.

  • الاجابة : فصل الصيف.

دور ميل محور الأرض
من المهم تصحيح مفهوم خاطئ شائع؛ ففصل الصيف لا يحدث لأن الأرض تكون “أقرب” إلى الشمس، بل لأن الجزء الذي نعيش فيه يميل باتجاه الشمس.

بسبب ميل محور الأرض بزاوية قدرها $23.5^\circ$ تقريباً، يميل أحد القطبين نحو الشمس في فترة من السنة، مما يجعل الأشعة تسقط عمودية على المدارات (مدار السرطان أو مدار الجدي)، وهذا ما يفسر لماذا يكون الصيف في نصف الكرة الشمالي بينما يكون الشتاء في نصفها الجنوبي في نفس الوقت.

النتائج المترتبة على تعامد الأشعة
طول النهار: تزامناً مع سقوط الأشعة بزاوية عمودية، يزداد عدد ساعات النهار، مما يعطي الأرض وقتاً أطول لامتصاص الحرارة ووقتاً أقل لتفقدها ليلاً.
نشاط الكائنات الحية: يعتبر هذا الفصل ذروة النشاط البيولوجي لكثير من النباتات التي تعتمد على التمثيل الضوئي المكثف، وكذلك للحيوانات التي تستغل وفرة الغذاء.
تغير المناخ الموضعي: تؤدي الحرارة العالية إلى تبخر المياه بشكل أسرع، مما قد يؤدي في بعض المناطق إلى أمطار موسمية غزيرة أو في مناطق أخرى إلى جفاف شديد.