تحمل هذه الجملة معنى عميقاً، فهي تشير إلى أن الصدقة كانت “البداية” أو “السبب الأول” الذي فُتحت به أبواب الرزق. ومن الناحية اللغوية، تتركز الأنظار على كلمة (مُفتتح).
تصحيح المعلومة: هل “مُفتتح” اسم مكان؟
الإجابة هي: خطأ.
في سياق هذه الجملة، كلمة “مُفتتح” ليست اسم مكان، بل هي مصدر ميمي أو اسم زمان (حسب التأويل)، والأرجح هنا أنها مصدر ميمي يؤدي معنى “بداية” أو “افتتاح”.
لماذا ليست اسم مكان؟
اسم المكان: يدل على الحيز الجغرافي الذي وقع فيه الفعل (مثل: مستشفى، موقف).
المصدر الميمي: يدل على الحدث نفسه. في قولنا “كانت الصدقة مُفتتح رزقي”، نحن نقصد أن الصدقة كانت “بداية” الرزق، وليس “الموقع الجغرافي” للرزق.
صياغة اسم المكان والزمان والمصدر الميمي
لقد أصبتَ في الجزء الثاني من معلومتك؛ فكلمة “مُفتتح” فعلاً مشتقة من فعل أكثر من ثلاثي وهو الفعل الخماسي (افتتح).
قاعدة الاشتقاق من الفعل غير الثلاثي تكون كالتالي:
نأتي بالمضارع: (يفتتح).
نبدل حرف المضارعة ميماً مضمومة.
نفتح ما قبل الآخر: (مُفتتَح).
ملحوظة ذكية: في الأفعال غير الثلاثية، يتشابه شكل (اسم المكان، اسم الزمان، المصدر الميمي، واسم المفعول). التفريق بينهم يعتمد كلياً على سياق الجملة.
اسم مكان: “هذا الباب مُفتتح القاعة” (أي مكان الافتتاح).
اسم زمان: “يوم الأحد مُفتتح العام الدراسي” (أي وقت الافتتاح).
مصدر ميمي: “كانت الصدقة مُفتتح رزقي” (أي بداية وافتتاح رزقي).
العبارة “كلمة مُفتتح اسم مكان” في هذا السياق هي عبارة خطأ، والصواب أنها مصدر ميمي، رغم صحة اشتقاقها من فعل أكثر من ثلاثي.
