يتساءل الكثير من الطلاب والباحثين عن مدى فاعلية إستراتيجية “الجدول الذاتي” (KWL) عند مواجهة نصوص معرفية جديدة تماماً. والإجابة المباشرة والدقيقة هي: خطأ. يمكنك وبكل سهولة تطبيق هذه الإستراتيجية حتى لو كنت لا تملك خلفية سابقة عن الموضوع، بل إن قوتها الحقيقية تظهر في هذه الحالة لتنظيم عملية الاستيعاب من الصفر.
ما هي إستراتيجية الجدول الذاتي؟
تعتمد هذه الإستراتيجية على ثلاث ركائز أساسية تحول القارئ من متلقٍ سلبي إلى باحث نشط، وهي:
ماذا أعرف؟ (Know): استحضار المعلومات السابقة (حتى لو كانت بسيطة أو عامة).
ماذا أريد أن أعرف؟ (Want): تحديد التساؤلات والأهداف من القراءة.
ماذا تعلمت؟ (Learned): رصد الخلاصة والنتائج بعد الانتهاء.
لماذا يظن البعض أنها لا تصلح للنصوص الجديدة؟
يُذكر أن هذا اللبس يأتي من الاعتقاد بأن العمود الأول (ماذا أعرف) يتطلب خبرة عميقة. وفي واقع الأمر، حتى في النصوص الجديدة كلياً، يمكن للقارئ تدوين انطباعات أولية أو مفاهيم عامة مرتبطة بالعنوان، وفي سياق متصل، فإن العمود الثاني (ماذا أريد أن أعرف) هو المحرك الأساسي للتعلم في هذه الحالة، حيث يضع القارئ خارطة طريق لما يجهله ويرغب في استكشافه.
- الاجابة : خطأ.
خطوات عملية لتطبيق الإستراتيجية على نص مجهول
إذا كنت تواجه مادة علمية أو أدبية لأول مرة، يمكنك اتباع الخطوات التالية لضمان أقصى استفادة:
تصفح العناوين: ابدأ بقراءة العنوان الرئيسي والعناوين الجانبية لتدوين أي فكرة عابرة في خانة “ماذا أعرف”.
تحويل العناوين إلى أسئلة: هذه هي الخطوة الأهم؛ حوّل كل عنوان جانبي إلى سؤال وضعه في خانة “ماذا أريد أن أعرف”.
القراءة الواعية: ابدأ بالقراءة بحثاً عن إجابات لأسئلتك التي وضعتها مسبقاً.
التدوين النهائي: سجل المعلومات الجديدة التي حصلت عليها، وقارنها بما كنت تتوقعه.
الفوائد المحققة من هذه الطريقة
من المتوقع أن يلاحظ المستخدم لهذه الإستراتيجية تحسناً ملموساً في:
التركيز العالي: لأنك تقرأ بهدف إيجاد إجابات محددة وليس مجرد سرد الكلمات.
تنظيم الذاكرة: ربط المعلومات الجديدة بأسئلة سابقة يسهل استرجاعها لاحقاً.
تحديد الفجوات: معرفة الجوانب التي ما زالت غامضة حتى بعد القراءة.
لا تجعل الجهل بالموضوع عائقاً
إن إستراتيجية الجدول الذاتي ليست حكراً على المتخصصين، بل هي أداة لترتيب الفكر الإنساني. إن القول بعدم إمكانية تطبيقها على نص جديد هو مفهوم مغلوط يحرم المتعلم من وسيلة تنظيمية قوية.
هل لديك نص معين تجد صعوبة في فهمه الآن؟ جرب كتابة ثلاثة أسئلة تود معرفة إجابتها حوله قبل البدء بالقراءة، وستندهش من سرعة استيعابك للمحتوى.
