تعهد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، اليوم، بالاستمرار في خدمة شعبه بكل تفانٍ وولاء، مؤكدًا أن مصالح المواطنين هي الأولوية القصوى لحكومته، في وقت يشهد فيه الوضع السياسي والعلاقات الدولية توترًا متزايدًا مع الولايات المتحدة الأمريكية.
جاءت تصريحات مادورو خلال خطاب ألقاه أمام كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأحزاب الحليفة في العاصمة كاراكاس، حيث شدد على أن “فنزويلا لن تتراجع عن سيادتها الوطنية ولن تسمح لأي تدخل خارجي يقوض استقلالها السياسي والاقتصادي”. وأكد الرئيس الفنزويلي أن حكومته ملتزمة بتعزيز التنمية الداخلية وتوفير حياة كريمة لكل الفنزويليين، معتبرًا أن تحديات العقوبات الاقتصادية والإجراءات الأمريكية الصارمة لن تثني البلاد عن تحقيق أهدافها.
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو
وأشار مادورو إلى أن واشنطن استمرت في محاولات الضغط على فنزويلا عبر سياسات اقتصادية وعسكرية متعددة، لكنه شدد على أن بلاده “مستعدة لمواجهة أي تهديد، وماضية في تعزيز تحالفاتها الإقليمية والدولية بما يخدم مصالح الشعب الفنزويلي”. وأضاف أن القيادة الفنزويلية تعمل على تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين وتعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي في جميع المناطق.
من جانب آخر، يراقب محللون دوليون التصعيد الأخير بين كاراكاس وواشنطن، معتبرين أن تصريحات مادورو تمثل رسالة واضحة للداخل والخارج، مفادها أن الحكومة الفنزويلية لن تتنازل عن سيادتها مهما كانت الضغوط الخارجية. كما رأوا أن هذا الخطاب يعكس رغبة مادورو في تعزيز شعبيته داخليًا وتوحيد القوى السياسية حول رؤية موحدة لمواجهة التحديات الاقتصادية والدبلوماسية.
ويأتي هذا التوتر المتزايد في أعقاب سلسلة عقوبات أمريكية جديدة على بعض المسؤولين الفنزويليين وشركات مرتبطة بالحكومة، ما يزيد من المخاوف بشأن احتمالات تصعيد أكبر في العلاقات بين البلدين خلال الفترة المقبلة. مادورو، من جانبه، اختتم كلمته بالتأكيد على أن الشعب الفنزويلي “سيظل قلب الثورة النابض، وأن الحكومة ستظل على الدوام خادمة له بكل إخلاص ووفاء”.
