ما هو بروتوكول هانيبال

ما هو بروتوكول هانيبال

بروتوكول هانيبال أو توجيه هانيبال هو إجراء عسكري استخدمه الجيش الإسرائيلي منعًا لأسر جنوده، حتى لو كان ذلك يعني استخدام قوة نارية منهجية قد تؤدي إلى قتل الجنود الأسرى أنفسهم. تم صياغته عام 1986 وسُمّي باسم “هانيبال” كاسم رمزي، ويعطي تعليمات باستخدام كل الوسائل لمنع الأسر، بما في ذلك قصف مواقع الجنود المختطفين. تم إلغاء البروتوكول رسميًا في 2016، لكنه أثار جدلاً واسعًا بسبب مخاطره الأخلاقية والقانونية.

ما هو بروتوكول هانيبال

يُعد بروتوكول “هانيبال” (Hannibal Directive) أحد أكثر السياسات العسكرية إثارة للجدل في تاريخ الجيش الإسرائيلي. وُضع هذا البروتوكول عام 1986 بهدف منع أسر الجنود الإسرائيليين، حتى وإن تطلب ذلك استخدام القوة المفرطة التي قد تُعرّض حياة الجنود للخطر.

خلفية تاريخية

تم تطوير بروتوكول هانيبال بعد سلسلة من عمليات أسر الجنود الإسرائيليين، خاصة خلال الحرب في لبنان عام 1982. صاغ هذا التوجيه ثلاثة من كبار ضباط الجيش الإسرائيلي: الجنرال أوري أور، ورئيس الأركان السابق غادي أشكنازي، وقائد المنطقة الشمالية عمرام ليفين. ظل البروتوكول سريًا حتى عام 2003، عندما تم الكشف عنه بعد أن ذكره طبيب عسكري في رسالة إلى صحيفة “هآرتس”.

مضمون البروتوكول

ينص البروتوكول على استخدام “كل الوسائل” لمنع اختطاف الجنود، حتى وإن أدى ذلك إلى إصابتهم أو مقتلهم. في حالات الاختطاف، يُسمح للقوات الإسرائيلية بإطلاق النار على الخاطفين، وحتى على المركبات التي قد تحمل الجنود المختطفين، لمنعهم من الوصول إلى مناطق العدو.

تطبيقات مثيرة للجدل

أُثيرت تساؤلات عديدة حول تطبيق البروتوكول خلال عمليات عسكرية، أبرزها:

عملية “الجرف الصامد” في غزة (2014): بعد أسر الضابط هدار غولدين، نفذت القوات الإسرائيلية قصفًا مكثفًا على مدينة رفح، مما أسفر عن مقتل ما بين 135 و200 مدني فلسطيني، بينهم 75 طفلًا.

هجوم 7 أكتوبر 2023: أفادت تقارير بأن الجيش الإسرائيلي فعّل بروتوكول هانيبال خلال هجوم حماس، مما أدى إلى أوامر بمنع أي مركبة من العودة إلى غزة، حتى وإن كانت تحمل مختطفين، مما قد يكون قد عرّض حياة المدنيين للخطر.

الانتقادات والجدل القانوني

واجه البروتوكول انتقادات واسعة من داخل إسرائيل وخارجها. أشار بعض الخبراء القانونيين إلى أن تنفيذ البروتوكول في مناطق مأهولة بالسكان يتعارض مع القانون الدولي الإنساني، نظرًا لأنه لا يميز بين المدنيين والمقاتلين، مما يؤدي إلى معاناة غير ضرورية. [4]

كما أكد آسا كاشر، مؤلف مدونة أخلاقيات الجيش الإسرائيلي، أن البروتوكول لا يجيز قتل الجنود لمنع أسرهم، وأن مثل هذا الفهم خاطئ من أساسه.

يظل بروتوكول هانيبال موضوعًا مثيرًا للجدل، حيث يُوازن بين الرغبة في منع أسر الجنود والحفاظ على حياتهم، وبين المخاطر القانونية والأخلاقية المرتبطة باستخدام القوة المفرطة. تُشير الأحداث الأخيرة إلى الحاجة لمراجعة هذه السياسات لضمان التوافق مع المعايير الإنسانية والقانونية الدولية.