معالجة اللغات الطبيعية من مفاهيم الذكاء الاصطناعي عبارة عن نموذج حوسبي في الذكاء الاصطناعي مستوحى من الشبكات العصبية البيولوجية للدماغ.

معالجة اللغات الطبيعية من مفاهيم الذكاء الاصطناعي عبارة عن نموذج حوسبي في الذكاء الاصطناعي مستوحى من الشبكات العصبية البيولوجية للدماغ.

أنت تشير في وصفك إلى الشبكات العصبية الاصطناعية (Artificial Neural Networks)، وهي الأداة أو “المحرك” الذي نستخدمه اليوم لتطوير معالجة اللغات الطبيعية (NLP). بعبارة أخرى: معالجة اللغات هي “المهمة” التي نريد إنجازها، والشبكات العصبية هي “الوسيلة” الذكية التي تحاكي دماغ الإنسان للقيام بها.

معالجة اللغات الطبيعية من مفاهيم الذكاء الاصطناعي عبارة عن نموذج حوسبي في الذكاء الاصطناعي مستوحى من الشبكات العصبية البيولوجية للدماغ.

إليك مقال تعليمي يشرح هذا الترابط وكيفية عمل هذه التقنية:

معالجة اللغات الطبيعية: عندما يتعلم الحاسوب لغة البشر
تُعد معالجة اللغات الطبيعية (NLP) أحد أهم فروع الذكاء الاصطناعي التي تهدف إلى تمكين الآلات من فهم وتفسير وتوليد لغة البشر بطريقة طبيعية وسلسة. سواء كنت تستخدم “مترجم جوجل”، أو تتحدث مع “سيري”، أو تطلب من “ChatGPT” كتابة قصيدة، فأنت تتعامل مباشرة مع ثمار هذا المجال.

المحرك الخفي: الشبكات العصبية الاصطناعية
لكي يفهم الحاسوب اللغة، لا يكفي تزويده بقواميس وقواعد جامدة، لأن اللغة البشرية مليئة بالاستعارات، التلميحات، والسياقات المتغيرة. هنا يأتي دور النماذج الحوسبية المستوحاة من الدماغ البشري.

  • الاجابة : خطأ.

تتكون هذه الشبكات من طبقات من “العصبونات” الاصطناعية التي تعالج البيانات. في سياق اللغة، يتم تحويل الكلمات إلى أرقام ومتجهات رياضية، وتقوم هذه الشبكات بتحليل الأنماط لتعرف، على سبيل المثال، أن كلمة “بنك” في جملة “ذهبت لصرف الشيك من البنك” تعني مؤسسة مالية، وليست ضفة نهر.

كيف تعالج الآلة الكلمات؟ (رحلة البيانات)
التمثيل العددي (Embeddings): الآلات لا تقرأ الحروف، بل تعالج الأرقام. يتم تحويل كل كلمة إلى نقطة في فضاء متعدد الأبعاد، حيث تقترب الكلمات ذات المعاني المتشابهة (مثل “ملك” و”سلطان”) من بعضها البعض رياضياً.
تحليل السياق: بفضل بنية الشبكات العصبية الحديثة (مثل المحولات أو Transformers)، تستطيع الآلة النظر إلى الجملة بالكامل في وقت واحد، وفهم علاقة كل كلمة بما قبلها وما بعدها.
التنبؤ والتوليد: بعد فهم السياق، تبدأ الشبكة في حساب احتمالية الكلمة التالية، مما يسمح لها بصياغة ردود ذكية أو ترجمة دقيقة.
تطبيقات غيرت واقعنا الرقمي
تتجاوز معالجة اللغات الطبيعية مجرد الدردشة، فهي تدخل في صلب مهام معقدة مثل:

تحليل المشاعر: حيث تستطيع الشركات معرفة ما إذا كانت تعليقات العملاء إيجابية أم سلبية بشكل تلقائي.
التلخيص الآلي: تحويل مقالات طويلة إلى نقاط مركزة دون فقدان المعنى.
التعرف على الكلام: تحويل صوتك إلى نص مكتوب بدقة عالية.
لماذا نستخدم “الشبكات العصبية” تحديداً؟
السر يكمن في المرونة. الدماغ البشري لا يعمل بقوانين “إذا حدث كذا افعل كذا” فقط، بل يتعلم من الخبرة والتكرار. الشبكات العصبية تفعل الشيء نفسه؛ فكلما تعرضت لنصوص أكثر، أصبحت أكثر قدرة على فهم الفروق الدقيقة في اللغة، مثل السخرية أو اللهجات المحلية، وهو أمر كان مستحيلاً في البرمجة التقليدية.

معالجة اللغات الطبيعية هي الجسر الذي يعبره البشر للتواصل مع الآلات، والشبكات العصبية هي المهندس الذي بنى هذا الجسر ليحاكي ذكاءنا الفطري.