في عالم الفيزياء، القاعدة الذهبية التي تجيب على سؤالك هي: يتناسب تردد الموجة “عكسياً” مع الطول الموجي لها.
بمعنى أبسط: عندما يزداد أحدهما، لا بد أن ينقص الآخر، بشرط أن تنتقل الموجة في نفس الوسط (مثل الهواء أو الفراغ).
1. ما هو التردد وما هو الطول الموجي؟
قبل الغوص في العلاقة بينهما، دعنا نعرف الخصمين في هذه المعادلة:
الطول الموجي ($\lambda$): هو المسافة بين قمتين متتاليتين أو قاعين متتاليين للموجة. تخيله كـ “خطوة” الموجة؛ فكلما كانت الخطوة طويلة، كان الطول الموجي كبيراً.
التردد ($f$): هو عدد الاهتزازات أو الدورات التي تمر بنقطة معينة خلال ثانية واحدة. تخيله كـ “سرعة الخطوات”؛ فكلما زاد عدد الاهتزازات في الثانية، زاد التردد.
2. لماذا هي علاقة عكسية؟
تعتمد هذه العلاقة على “سرعة الموجة”. تخيل أن السرعة هي ناتج ضرب الطول الموجي في التردد.
- الاجابة : عكسيا.
بما أن سرعة الضوء (أو سرعة الموجة في وسط ثابت) هي قيمة ثابتة لا تتغير، فإنه لكي يظل الناتج ثابتاً، يجب أن يضحي أحدهما للآخر. إذا قررت الموجة أن تطيل “خطوتها” (طول موجي كبير)، فيجب عليها أن تقلل من “عدد خطواتها” (تردد منخفض) لتصل في نفس الوقت وبنفس السرعة.
3. أمثلة من حياتنا اليومية
ألوان الضوء: الضوء الأحمر له طول موجي طويل، وهذا يعني أن تردده منخفض. بينما الضوء البنفسجي له طول موجي قصير جداً، مما يجعله يتمتع بتردد عالٍ وطاقة أكبر.
موجات الراديو: موجات الـ FM التي تستمع إليها لها أطوال موجية بالأمتار وترددات بملايين الهرتز، بينما أشعة إكس (X-ray) لها أطوال موجية متناهية الصغر وترددات هائلة جداً، وهذا ما يسمح لها باختراق الأجسام.
كلما زادت “زحمة” الموجات (التردد)، صغرت المسافة بينها (الطول الموجي). وكلما تباعدت المسافات، قلت الزحمة.
