يعيد علماء الأحياء الاستقصاء نفسه مرات عديدة من أجل الحصول على نتائج صحيحة ومنتظمة، وزيادة الثقة في صحة الفرضيات واكتشاف العلاقات الدقيقة بين المتغيرات.
في مجال العلوم الطبيعية، وخاصة علم الأحياء، تُعتبر الدقة والموضوعية من الأسس التي يقوم عليها البحث العلمي. ومن هذا المنطلق، نجد أن علماء الأحياء يعيدون الاستقصاء نفسه مرات عديدة، وذلك ليس تكرارًا عبثيًا، بل لأسباب علمية جوهرية تتعلق بموثوقية النتائج ودقتها.
الاجابة : الحصول على بيانات منتظمة.
ما المقصود بالاستقصاء العلمي؟
الاستقصاء هو عملية منهجية تهدف إلى طرح أسئلة واختبار فرضيات وجمع بيانات وتحليلها للوصول إلى نتائج علمية دقيقة. وهو الأسلوب المستخدم لاكتشاف العلاقات بين الكائنات الحية وبيئاتها أو لفهم وظائف الأعضاء والتفاعلات الحيوية.
لماذا يُعيد العلماء التجربة؟
1. التحقق من صحة النتائج:
تكرار التجربة يساعد في التأكد من أن النتائج ليست مجرد صدفة، بل نتيجة حقيقية يمكن الوثوق بها.
2. الحصول على بيانات منتظمة:
كل تجربة قد تنتج نتائج مختلفة قليلاً. بتكرار الاستقصاء، يمكن للعلماء حساب متوسطات وتحليل الأنماط، مما يجعل البيانات أكثر انتظامًا ودقة.
3. تقليل نسبة الخطأ:
الخطأ البشري أو التغيرات البيئية قد تؤثر على نتائج تجربة واحدة. التكرار يخفف من تأثير هذه العوامل.
4. تعزيز موثوقية البحث:
الدراسات التي تُكرر وتُنتج نفس النتائج تعتبر أكثر مصداقية في المجتمع العلمي.
تطبيق عملي:
عند اختبار تأثير نوع معين من الضوء على نمو النبات، لا تكفي تجربة واحدة فقط. بل يتم تكرار التجربة عدة مرات، مع ضبط الظروف المحيطة، للتأكد من أن النمو الناتج بسبب الضوء وليس لعوامل أخرى مثل التربة أو الماء.
إعادة الاستقصاء في علم الأحياء ليست مضيعة للوقت، بل هي خطوة أساسية نحو التثبت من الحقائق العلمية. فبفضل هذا التكرار، يتمكن العلماء من الوصول إلى نتائج دقيقة، يسهل تعميمها، وتُبنى عليها تطبيقات علمية نافعة للبشر والبيئة.
