التخطي إلى المحتوى

أكد تقرير حقوقي أن واحدة من كل ثلاث نساء تتعرض للعنف الجنسي أو الجسدي في حياتها، كما أثناء النزوح وأوقات الأزمات يزداد خطر العنف على أساس الجنس بشكل كبير بالنسبة للنساء والفتيات.

ورصد التقرير الذي أصدرته وحدة الدراسات والبحوث بملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان، بعنوان: (وباء كورونا والعنف الاسري: هل من ارتباط؟)، بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، الجهود العالمية لزيادة الوعي بالعنف ضد المرأة أو العنف على أساس الجنس المتجذر بعمق في عدم المساواة بين الجنسين، والذي يعد من أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في جميع المجتمعات. وأشار التقرير إلى

أوضح التقرر أنه على الرغم من أن النساء والفتيات هن الضحايا الرئيسيات للعنف على أساس الجنس، إلا أنه يتسبب أيضًا في أضرار جسيمة للأسر والمجتمعات، مشيرا إلى أن هناك أشكال مختلفة من العنف على أساس الجنس وأكثرها شهرة هو العنف المنزلي والعنف الجسدي.

أكد التقرير أن العمل من المنزل أثناء تفشي وباء كورونا أدى إلى زيادة مستويات التوتر والقلق بين العديد من أفراد الأسرة حيث أثارت العزلة أثناء الوباء توترات أدت إلى العنف المنزلي، ونتيجة لذلك وسع مرتكبو الانتهاكات سلطتهم. كما زادت المكالمات إلى خطوط المساعدة من ضحايا العنف المنزلي بمقدار خمسة أضعاف المعدل المعتاد في بعض البلدان.

أظهر التقرير بعض الإحصائيات الخاصة بالعنف الأسري على مستوى العالم: وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تحتل منطقة شرق المتوسط المرتبة الثانية عالميًا في حالات العنف الأسري ضد المرأة، حيث تصل إلى 37٪ من إجمالي الحالات العالمية، كما تظهر الإحصائيات زيادة في العنف ضد المرأة في أمريكا اللاتينية ودول أخرى، في منطقة البحر الكاريبي بالتحديد، وزادت المكالمات إلى خطوط المساعدة بنسبة 53 في المائة في المكسيك خلال الربع الأول من عام 2020.

كما أنه عند بدء الوباء زاد العنف المنزلي في هوبي بالصين بنسبة 300٪؛ و25٪ في الأرجنتين، و30٪ في قبرص، و33٪ في سنغافورة، و50٪ في البرازيل. كما ارتفعت الدعوات إلى الخطوط الساخنة للعنف المنزلي منذ اندلاع الوباء في المملكة المتحدة. وأزداد الوضع قلقا في الولايات المتحدة، حيث أبلغت إدارات الشرطة عن زيادات في المدن في جميع أنحاء البلاد، وكانت على سبيل المثال: 18٪ في سان أنطونيو، و22٪ في بورتلاند، و10٪ في مدينة نيويورك. وفي إسرائيل، بمناسبة الشهر الدولي للتوعية بمكافحة العنف الأسري، أعلنت وزارة الضمان الإجتماعي أن هناك زيادة في عدد الحالات في العام الماضي، حوالي 19000 شخص توجهوا إلى مراكز المساعدة، ونحو 15000 من المكالمات طلبت التدخل.

وحول العنف الأسري أثناء «كوفيد- 19» في مصر، ذكر التقرير أنه تتعرض حوالي ثمانية ملايين امرأة مصرية لخطر العنف الأسري كل عام، وقد تتعرض نسبة تصل إلى 86% من الزوجات للإيذاء الزوجي. حيث وجه أربعة من كل خمسة رجال متزوجين شكلاً من أشكال العنف النفسي ضد زوجاتهم. بالإضافة إلى ذلك، أبلغ ما يقرب من نصف الشابات عن تعرضهن للعنف الجسدي من قبل إخوانهن أو آبائهن.

وبحسب البيانات، فقد حدثت زيادة بنسبة 13٪ في عدد المرضى في مراكز علاج العنف الأسري، وحصلت 2704 امرأة على رعاية فردية، و9278 رعاية أسرية.

اختتم التقرير بالتأكيد على أن العنف المنزلي مشكلة صحية خطيرة ومنتشرة تؤثر على الضحايا في جميع أنحاء العالم ولسوء الحظ ترتبط بمعدلات كبيرة من المرضى والوفيات، معظم النساء اللواتي يتعرضن للعنف المنزلي معرضات بشكل كبير لمضاعفات جسدية مثل نتائج الحمل السيئة والأمراض المنقولة جنسياً وحتى الإجهاض.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *