الإنترنت يبعد مستخدميه عن الناس والمجتمع. القول السابق يعتبر حقيقة.

الإنترنت يبعد مستخدميه عن الناس والمجتمع. القول السابق يعتبر حقيقة.

بينما نعتبر الإنترنت “شبكة تواصل عالمية”، إلا أن هناك مفارقة غريبة تحدث في الواقع؛ فكلما زادت سرعة اتصالنا بالشبكة، زادت فجوة الانفصال عن الواقع الملموس. تحول هذا القول من مجرد وجهة نظر إلى حقيقة ملموسة نعيشها يومياً، حيث أصبح الفضاء الرقمي بديلاً -وليس مكملاً- للحياة الاجتماعية الطبيعية.

الإنترنت يبعد مستخدميه عن الناس والمجتمع. القول السابق يعتبر حقيقة.

فيما يلي عرض تعليمي لكيفية تأثير الإنترنت على الروابط المجتمعية:

وهم الاتصال الاجتماعي
يعتقد الكثيرون أن امتلاك آلاف المتابعين أو الأصدقاء الافتراضيّين يعني حياة اجتماعية صاخبة، لكن الحقيقة أن هذه “العلاقات” تفتقر إلى العمق العاطفي. التواصل الحقيقي يتطلب لغة الجسد، نبرة الصوت، والتفاعل اللحظي، وهو ما تختصره الشاشات في مجرد نصوص وصور جامدة. هذا الاستبدال يؤدي تدريجياً إلى تآكل المهارات الاجتماعية، مما يجعل الفرد يشعر بالارتباك أو القلق عند مواجهة الناس وجهاً لوجه.

العزلة داخل المنزل الواحد
ظاهرة “العزلة الجماعية” هي أوضح دليل على هذه الحقيقة. يمكنك أن تجد عائلة تجلس في غرفة واحدة، لكن كل فرد منهم يعيش في عالم منفصل تماماً خلف شاشته. الإنترنت هنا لم يبعدنا عن الغرباء فحسب، بل خلق جدرانًا افتراضية بين أفراد الأسرة الواحدة، حيث استُبدلت الأحاديث الجانبية والنقاشات العائلية بالتمرير اللانهائي (Scrolling) في تطبيقات التواصل الاجتماعي.

  • الاجابة : خطأ.

فقاعة الخوارزميات والانفصال عن المجتمع
تصمم خوارزميات الإنترنت لتعطيك ما تحبه فقط، مما يحبسك في “فقاعة صدى” تجعلك ترى العالم من منظور واحد. هذا الأمر يبعد المستخدم عن نسيج المجتمع المتنوع، ويخلق حالة من الاستقطاب، حيث يفقد الشخص القدرة على تقبل الآخرين المختلفين عنه في الواقع، مما يضعف التماسك المجتمعي العام.

إدمان المقارنة والانسحاب الاجتماعي
من الحقائق المؤلمة أن الإنترنت، وخاصة منصات التواصل، تدفع المستخدمين لمقارنة “خلف كواليس” حياتهم المملة بـ “أفضل لحظات” الآخرين المصطنعة. هذا الشعور بالنقص يؤدي غالباً إلى الانسحاب الاجتماعي؛ فبدلاً من الخروج والاندماج مع الناس، يفضل الفرد الانطواء لتجنب الشعور بالفشل أو “فوات الشيء” (FOMO)، مما يعزز الوحدة والاكتئاب.

إن الإنترنت أداة جبارة للعلم والعمل، لكنها حين تصبح الملاذ الوحيد للتفاعل، تتحول إلى سجن اختياري يعزلنا عن دفء العلاقات الإنسانية الحقيقية التي لا يمكن تعويضها بضغطة زر.