التمني هو الرغبة في تحقيق شيء محبوب حصوله سواءً أكان تحققه ممكنًا أو غير ممكن. صواب خطأ

التمني هو الرغبة في تحقيق شيء محبوب حصوله سواءً أكان تحققه ممكنًا أو غير ممكن. صواب خطأ

كثيراً ما يتردد سؤال في المناهج التعليمية أو في نقاشاتنا اليومية حول مفهوم “التمني” ومدى واقعيته. فهل نحن نتمنى فقط ما يمكن تحقيقه، أم أن خيالنا يتجاوز حدود الواقع؟ الإجابة ببساطة هي أن العبارة القائلة بأن “التمني هو الرغبة في تحقيق شيء محبوب حصوله سواءً أكان تحققه ممكنًا أو غير ممكن” هي عبارة صواب تماماً.

التمني هو الرغبة في تحقيق شيء محبوب حصوله سواءً أكان تحققه ممكنًا أو غير ممكن. صواب خطأ

التمني والترجي.. ما الفرق؟
يختلط الأمر على البعض بين مفهومي التمني والترجي، إلا أن اللغة العربية وضعت فواصل دقيقة بينهما. ومن الضروري فهم هذه الفروق لندرك لماذا يشمل التمني “المستحيلات” أيضاً:

التمني: يرتبط غالباً بأمور يصعب أو يستحيل حدوثها، كأن يتمنى المرء عودة الشباب.
الترجي: يتعلق بأمور محبوبة وقريبة الوقوع ومنتظرة، مثل قولنا “لعل الأجواء تتحسن غداً”.
الأداة المستخدمة: تشتهر أداة “ليت” للتعبير عن التمني، بينما نستخدم “لعل” للترجي.

  • الاجابة : صواب.

لماذا يشمل التمني “غير الممكن”؟
في سياق متصل، نجد أن الأدب العربي حافل بنماذج التمني التي تخاطب غير العاقل أو تطلب المستحيل. فالغرض هنا ليس “توقع” الحدوث، بل “إظهار الرغبة” المشتعلة في النفس.

يُذكر أن أشهر بيوت الشعر التي تجسد هذا المفهوم هو قول الشاعر:

“ألا ليت الشباب يعود يوماً.. فأخبره بما فعل المشيب”
هنا، يدرك الشاعر تماماً أن عودة الشباب “غير ممكنة”، ومع ذلك استخدم أسلوب التمني للتعبير عن عمق شعوره وحسرته، وهذا هو صلب تعريف التمني في البلاغة العربية.

الخصائص الأساسية لأسلوب التمني
لتبسيط الفكرة وتلخيص خصائص هذا الأسلوب، يمكننا النظر إلى النقاط التالية:

الهدف النفسي: يعبر عن رغبات دفينة بغض النظر عن واقعية التنفيذ.
الاتساع: لا يقف عند حدود المنطق أو القوانين الطبيعية.
الجمال البلاغي: يمنح النص مساحة من الخيال والتحليق بعيداً عن المادة.

إن التمني هو نافذة الإنسان للتعبير عن طموحاته، سواء كانت قابلة للتحقيق أو كانت مجرد أحلام بعيدة المنال. لذا، إذا واجهت هذا التساؤل في اختبار أو بحث، تذكر أن التمني أوسع من الواقع، وأن “المستحيل” ركن أساسي في تعريفه.