لطالما كانت الفيزياء المغناطيسية هي المحرك الخفي للتكنولوجيا الحديثة، من أصغر الأجهزة الإلكترونية إلى محطات توليد الطاقة العملاقة. وعند الحديث عن القوة المغناطيسية المؤثرة على جسيم مشحون كالإلكترون، نجد أنفسنا أمام معادلة دقيقة تحكمها عدة متغيرات أساسية، وهي موضوع يشغل بال المهتمين بالفيزياء الأساسية والتطبيقية على حد سواء.
العوامل المؤثرة في القوة المغناطيسية
يُخطئ البعض حين يظن أن القوة المغناطيسية تتأثر بـ “بُعد” الإلكترون بشكل مباشر كما يحدث في الجاذبية؛ بل الحقيقة أن القوة المغناطيسية (قوة لورنتز) ترتبط بحالة الإلكترون داخل المجال نفسه. ومن واقع التجارب المختبرية، نجد أن القوة تعتمد بشكل رئيسي على العناصر التالية:
شدة المجال المغناطيسي: كلما زادت كثافة الفيض المغناطيسي، زادت القوة المؤثرة على الإلكترون بشكل طردي.
سرعة الإلكترون: لا تظهر القوة المغناطيسية إلا إذا كان الإلكترون في حالة حركة؛ فالإلكترون الساكن لا يشعر بأي قوة مغناطيسية مهما بلغت قوة المجال.
شحنة الجسيم: وهي قيمة ثابتة في حالة الإلكترون، لكنها ركن أساسي في قياس مقدار التأثير.
الزاوية بين الحركة والمجال: تبلغ القوة ذروتها عندما يتحرك الإلكترون بشكل عمودي على خطوط المجال، بينما تنعدم إذا تحرك موازياً لها.
- الاجابة : خطأ.
تصحيح مفاهيم حول “البُعد” والمسافة
في سياق متصل، يجب التوضيح أن مفهوم “البُعد” في الفيزياء المغناطيسية غالباً ما يُشير إلى موضع الإلكترون بالنسبة لمصدر المجال (مثل سلك يمر به تيار). هنا، يؤثر البُعد على “شدة المجال” نفسها؛ فكلما ابتعد الإلكترون عن مصدر التيار، ضعفت شدة المجال المغناطيسي الواصلة إليه، وبالتالي تقل القوة المغناطيسية الناتجة.
تطبيقات عملية نعيشها يومياً
يُذكر أن فهم هذه القوة ليس مجرد نظريات في بطون الكتب، بل هو حجر الزاوية في ابتكارات غيرت وجه البشرية:
أجهزة الرنين المغناطيسي (MRI): تعتمد على توجيه بروتونات وإلكترونات الجسم عبر مجالات قوية جداً.
معجلات الجسيمات: حيث يتم استخدام المجالات المغناطيسية لثني مسار الإلكترونات وتوجيهها بسرعات هائلة.
شاشات التلفاز القديمة (CRT): التي كانت تعتمد على انحراف حزمة الإلكترونات بفعل مغانط داخلية لرسم الصورة.
من المتوقع أن يزداد الاعتماد على تطبيقات التحكم في الإلكترونات مع تطور الحوسبة الكمومية. والخلاصة التي يجب أن تضعها في اعتبارك هي أن القوة المغناطيسية لا تعتمد على مكان وجود الإلكترون فحسب، بل على مدى قوة المجال عند تلك النقطة وسرعة حركة الإلكترون واتجاهها.
