القاعدة الذهبية في النحو العربي تنص على أن عائلة المفاعيل بأكملها تنتمي إلى “منصوبات الأسماء”. القول بأنها مجرورة ينسف أساس الجملة الفعلية، ويغير المعنى الذي وضعت لأجله هذه القواعد.
لماذا تُصنف هذه العبارة كمعلومة خاطئة؟
للباحثين عن الدقة، لا بد من تفكيك القاعدة لنعرف أين يكمن الخطأ. المفاعيل في اللغة العربية خمسة، وكلها تشترك في حالة إعرابية واحدة وهي النصب، وإليك التفاصيل:
المفعول به: هو من وقع عليه فعل الفاعل، مثل “قرأ الطالبُ الكتابَ”، فالكتاب هنا منصوب.
المفعول المطلق: المصدر الذي يؤكد الفعل، مثل “اجتهد العاملُ اجتهاداً”، وهو منصوب دائماً.
المفعول لأجله: الذي يبين سبب وقوع الفعل، مثل “نذاكرُ رغبةً في النجاح”، ويأتي منصوباً.
المفعول فيه (الظرف): الذي يحدد زمان أو مكان الفعل، مثل “سافرتُ ليلاً”، وهو من المنصوبات.
المفعول معه: الذي يأتي بعد واو المعية، مثل “سرتُ والنهرَ”، وأيضاً حكمه النصب.
يُذكر أن الخلط قد يحدث أحياناً بسبب “أشباه المفاعيل” أو المجرورات التي تؤدي وظيفة تشبه المفعول، لكن من الناحية الإعرابية البحتة، لا يمكن إطلاق صفة “الجر” على المفاعيل الصريحة.
- الاجابة : خطأ، فهي ليست مجرورة بل منصوبة.
متى تظهر علامات الجر في سياق المفاعيل؟
وفي سياق متصل، هناك حالات نادرة قد يسبق فيها حرف جر زائد المفعول به، مما يجعل الكلمة مجرورة “لفظاً” لكنها تظل منصوبة “محلاً”.
مثال: “ما جاءنا من بشيرٍ”. هنا “بشير” مجرور لفظاً بمن الزائدة، لكنه في الأصل فاعل (أو مفعول في سياقات أخرى حسب الجملة).
لكن هذه الحالات استثنائية ولا تُبنى عليها قاعدة عامة تقول إن المفاعيل مجرورة.
ومن المتوقع أن يظل هذا النوع من الأسئلة “الفخ” شائعاً في منصات التعليم الرقمي لاختبار مدى تركيز الطلاب على بديهيات النحو العربي.
نصيحة أخيرة للمحررين والطلاب
القاعدة التي لا تقبل الشك هي أن المفاعيل منصوبات. إذا وجدت كلمة منصوبة بعد فعل وفاعل، فابحث عن نوع المفعول الذي تمثله، أما الجر فهو حكر على الأسماء المسبوقة بحرف جر أو المضافة.
بناءً على ما سبق، يمكنك الآن تصحيح هذه المعلومة بثقة تامة في أي محتوى لغوي تعمل عليه.
