تنقص الطاقة كلما ارتفعنا في هرم الطاقة.

تنقص الطاقة كلما ارتفعنا في هرم الطاقة.

تُعد الأهرامات البيئية من أهم الأدوات التي يستخدمها علماء الأحياء لتوضيح كيفية انتقال المادة والطاقة بين الكائنات الحية. ومن أكثر الحقائق إثارة في علم البيئة هي أن الطاقة تتناقص بشكل حاد وجذري كلما انتقلنا من قاعدة الهرم إلى قمته.

تنقص الطاقة كلما ارتفعنا في هرم الطاقة.

تُعد الأهرامات البيئية من أهم الأدوات التي يستخدمها علماء الأحياء لتوضيح كيفية انتقال المادة والطاقة بين الكائنات الحية. ومن أكثر الحقائق إثارة في علم البيئة هي أن الطاقة تتناقص بشكل حاد وجذري كلما انتقلنا من قاعدة الهرم إلى قمته.

إليك مقال تعليمي يشرح هذه الظاهرة وأسبابها:

لماذا تتناقص الطاقة كلما ارتفعنا في هرم الطاقة؟
في أي نظام بيئي، تبدأ الرحلة من الشمس. تقوم النباتات (المنتجات) بامتصاص ضوء الشمس وتحويله إلى طاقة كيميائية مخزنة في الغذاء. ولكن، بمجرد أن يبدأ كائن حي في أكل كائن آخر، تبدأ “ضريبة الطاقة” في الظهور.

1. قانون العشرة بالمئة (10%)
هذا هو المبدأ الأساسي في علم البيئة. يشير هذا القانون إلى أن 10% فقط تقريبًا من الطاقة الموجودة في مستوى غذائي معين تنتقل إلى المستوى الذي يليه. فإذا كان لدينا 1000 وحدة طاقة في مستوى الأعشاب، فإن الأرانب التي تأكل هذه الأعشاب لن تحصل إلا على 100 وحدة فقط، وعندما يأتي ثعلب ليأكل الأرانب، لن يحصل إلا على 10 وحدات طاقة.

  • الاجابة : صواب.

2. أين تذهب الطاقة المفقودة؟
إذا كانت 10% فقط هي التي تنتقل، فأين تذهب الـ 90% المتبقية؟ الحقيقة أنها لا “تختفي” (وفق قانون حفظ الطاقة)، بل تتحول إلى أشكال أخرى غير قابلة للانتقال:

الحرارة: تفقد الكائنات الحية معظم طاقتها في صورة حرارة ناتجة عن العمليات الحيوية (الأيض) مثل التنفس، والهضم، والحركة.
النشاط اليومي: يستهلك الكائن الحي طاقة كبيرة للبحث عن الطعام، الهرب من المفترسات، والتكاثر. هذه الطاقة “تُحرق” ولا تُخزن في جسمه ليأكلها المفترس التالي.
الأجزاء غير المهضومة: لا يتم استهلاك أو هضم كل أجزاء الكائن الحي؛ فالعظام، والريش، والوبر، والجذور الخشبية تحتوي على طاقة، لكنها لا تنتقل للمفترس بل تذهب للمحللات بعد موت الكائن.

3. تأثير ذلك على عدد الكائنات الحية
هذا التناقص المستمر في الطاقة يفسر لنا ظاهرتين هامتين في الطبيعة:

محدودية الطول: نادراً ما نجد سلاسل غذائية تحتوي على أكثر من 4 أو 5 مستويات، لأنه ببساطة لا تبقى طاقة كافية في القمة لدعم مستوى سادس.
أعداد الكائنات: تكون الكائنات في قاعدة الهرم (النباتات) وفيرة جداً، بينما نجد أن المفترسات في القمة (مثل الأسود أو الصقور) قليلة العدد جداً، لأن المساحة الواحدة من الأرض لا توفر طاقة كافية إلا لعدد محدود من “كبار المفترسين”.

يعمل هرم الطاقة كمرشح (فلتر) طبيعي، حيث تضيع معظم الطاقة في كل خطوة على شكل حرارة وفضلات. هذا يجعل الكائنات الحية في قمة الهرم هي الأكثر عرضة للخطر في حال حدوث أي خلل بيئي، لأنها تعتمد على قاعدة عريضة جداً من الطاقة التي تتقلص تدريجياً حتى تصل إليها.